سلسلة حلقات في السلامة الطرقية : السياقة بين الاعتدال والتطرف
اعداد وتقديم: لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.

مقدمة :
مفهوم الاعتدال هو التوسط والتوازن في التفكير والعمل وفي السلوك أيضا وعكس الاعتدال هو التطرف والغلو والتشدد وكل المصطلحات التي تضاد الاعتدال.
1 – الاعتدال والتطرف في السياقة :
ويعني ان يلتزم السائق بقواعد المرور ، والهدوء ، والاحترافية ، مما يضمن سلامته وسلامة جميع مستعملي الطريق ، وان يتميز سلوكه بالانضباط وعدم التسرع وان لا يتجاوز الآداب العامة والأنظمة.
وفي المقابل هناك التطرف في السياقة ، وتظهر ملامحه في عدوانية السائق وسرعته وتهوره الذي يعتبر سلوكا مجانبا للصواب ويهدد سلامة الآخرين ويؤدي إلى وقوع حوادث سير مأساوية ونتائج غير محمودة.
2 – الفرق بين الاعتدال والتطرف في السياقة:
* الاعتدال ( الوسطية والاحترافية ) :
– الكلمة الطيبة صدقة (حديث)
– التغاضي والتغافل عن كل التصرفات غير لائقة وعدم الاكتراث لها.
– مدح التصرفات الإيجابية في الشخص (الدعم المعنوي)
– إعطاء الفرصة للآخر لتبرير تصرفه
– خلق التواضع مع الغير والعمل على ربط علاقات اخوية مع الجميع في الطريق في جو يسوده نكران الذات ونبذ سلوكيات التهور والانفعال والعنف لما ينتج عنها من نتائج وخيمة على النفس وعلى الآخرين.
– الالتزام التام بقواعد المرور.
* التطرف ( العدوانية والتهور ) :
– الغلو في السرعة المحدودة .
– عدم احترام علامات التشوير العمودية والافقية.
– إيذاء الآخرين من خلال منبهات السيارات او رفع صوت المذياع او الموسيقى.
– إعاقة التنقل في الطريق العام ( التوقف المزدوج في الطريق ذو الوجهة الواحدة أو الوقوف في الأزقة والأماكن الضيقة ).
– عدم احترام ممرات الراجلين.
– المرور من الأماكن الممنوعة .
– عدم ارتداء حزام السلامة بالنسبة لسائقي السيارات والخوذة الواقية بالنسبة لسائقي الدراجات النارية.
3 – أسباب ومخاطر التطرف في السياقة :
تنتج السلوكيات الخاطئة والمتطرفة في السياقة إلى أسباب ومخاطر أهمها :
– أسباب نفسية واجتماعية: قد تنتج عن ضغوط نفسية ، او سلوك عدواني عام يعكسه السائق في الطريق.
– خطر على الحياة: التطرف في السياقة يؤدي إلى الاضرار بالحياة من خلال حالات العنف في الطريق.
– زعزعة الأمن : تؤدي السلوكيات الخطرة والمتهورة إلى خلق الفوضى وانعدام الأمن على الطرق.
خاتمة : إن غياب قيم الاسلام لدى السائقين كالتسامح والاعتدال والوسطية سمح بإنتشار الغلو والتطرف في كل شيء حتى اضر بحياة الجميع.