مجهر الصحراء : سياسة .
مكانة الصحراء السياسية والاقتصادية في السياسة الخارجية المغربية
تعد قضية الصحراء المغربية ثابت من ثوابت السياسة الخارجية المغربية، وفي السنوات الأخيرة تحولت من ملف سياسي دفاعي إلى رافعة تنموية ودبلوماسية مهمة .
1 – المكانة السياسية: من الدفاع عن الوحدة إلى فرض الأمر الواقع :
أ – المبدأ الأساسي
أية علاقة دبلوماسية أو اقتصادية مع المغرب وجوبا تمر عبر الاعتراف بمبدأ السيادة المغربية
ب – تحولات الدبلوماسية المغربية 2020-2026 .
– دبلوماسية الاعترافات : مجموعة من الدول منها الولايات المتحدة، دول أوروبية ودول عربية وإفريقية كثيرة فتحت قنصلياتها في العيون والداخلة. ووصل عددها اليوم اكثر من 30 دولة لديها تمثيلية دبلوماسية في الأقاليم الجنوبية.
– مبادرة الحكم الذاتي مبادرة تقدم بها المغرب كحل وحيد واقعي تحت السيادة المغربية. وهي التي أصبحت المرجعية الدولية لأغلب الشركاء.
– فك الارتباط بين الاقتصاد والسياسة : جل الإتفاقيات التجارية مع الاتحاد الأوروبي أو شركاء آخرين تشمل الصحراء بشكل تلقائي، والمغرب يرفض أي اتفاق يستثني الأقاليم الجنوبية.
2 – المكانة الاقتصادية : نموذج تنموي للأقاليم الجنوبية كبوابة لإفريقيا
لقد وقع تطور كبير في الصحراء ، واليوم أصبحت الصحراء قبلة استثمارية واستراتيجية .
أ – نموذج تنموي ينطلق في الصحراء :
– البنيات التحتية : ميناء الداخلة الأطلسي، الطريق السريع تزنيت-الداخلة، مطارات، طاقات متجددة .
– الفلاحة والبحر : تطوير الصيد البحري، الفلاحة في الواحات، تثمين المنتجات المحلية .
– الطاقات المتجددة : مشاريع الرياح والطاقة الشمسية الضخمة .
ب – الصحراء بوابة اقتصادية لإفريقيا :
– الربط القاري : المغرب يقدم الأقاليم الجنوبية كـمنصة لوجستيكية لولوج السوق الإفريقية ، وميناء الداخلة سيصبح أقرب ميناء عميق للأطلسي في إفريقيا الغربية .
– أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا : يمر عبر الصحراء ، له بعد طاقي جيو-استراتيجي.
– منطقة جذب للاستثمار : شركات أجنبية تستثمر في الفوسفاط، الطاقة، السياحة ، والاعترافات القنصلية سهلت وساهمت في ذلك.
ج – الهدف الاقتصادي :
إنجاح رهان التنمية تحت السيادة المغربية ممكن ، اضافة الى كسب تأييد الساكنة المحلية والشركاء الدوليين عبر المصالح الاقتصادية.
3 – العلاقة بين البعدين السياسي والاقتصادي :
لا يمكن الفصل بين البعدين فهما متلازمين :
– فتح باب الاستثمار هو دليل على الاعتراف ممارسة السيادة المغربية على الصحراء.
– فتح القنصليات هو أيضا اعتراف سياسي ويؤدي إلى فتح فرص اقتصادية وتجارية .
– الحكم الذاتي هو إطار سياسي يساهم في ترجمة النموذج التنموي للاقاليم الجنوبية .
– عزل خصوم الوحدة الترابية دبلوماسيا من خلال إدماج الصحراء في الاتفاقيات التجارية
4 – التحديات :
– دوليا : بعض الدول لا يزال موقفها متحفظ في الأمم المتحدة رغم الاعترافات الثنائية .
– اقتصاديا : ضرورة خلق مناصب شغل حقيقية للساكنة المحلية وربطها بمشاريع كبرى .
إن الصحراء المغربية اليوم في السياسة الخارجية المغربية هي قضية سيادة ومشروع تنمية وورقة جيو-اقتصادية في الآن نفسه .