سلسلة حلقات في السلامة الطرقية
اعداد: لشكر عبدالله ، رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.
لنحد من مأساة سائقي الدراجات النارية..!
ان امتلاك الدراجة النارية في بلادنا أصبح أمرا يسيرا وليس من باب الضرورة التي تستوجبها أحوال الناس ، فاغلبية من يسوق الدراجة النارية بمختلف اصنافها القليل منهم من يعتبرها ضرورية .
فمن واجب كل سائق دراجة النارية قبل أن يفكر في شراء الدراجة وامتلاكها ان يجيب على السؤال: ما الفائدة التي سأجنيها من وراء امتلاك الدراجة النارية في ضل المخاطر التي تعرفها الطريق والتي يكون سببها الرئيسي أصحاب الدراجات النارية.. ؟
إن الجواب على هذا السؤال يجرنا إلى البحث عن الضائقة التي جعلت المغرب يعيش مأساة حقيقية بوفاة أزيد من 2300 شخص سنويا من مستعملي الدراجات النارية بأصنافها ، أي ما يمثل 45 في المئة من مجموع قتلى حوادث السير ، وهو شعار اليوم الوطني للسلامة الطرقية لهذه السنة (18 فبراير 2026 ) .
عوامل الخطورة:
نرجع الاحصائيات ارتفاع حوادث السير إلى الأسباب التالية : العامل البشري ، السرعة المفرطة ،عدم إرتداء الخوذة الواقية وتشتت الإنتباه .
ويظهر السلوك البشري في سياقة الدراجات النارية كعنصر رئيس وذلك من خلال معاينة التفاعل الذي يربط السائق بدراجته مع جميع عناصر بيئة السياقة ، هذا اذا اخذنا في الاعتبار أن غالبية سائقي الدراجات النارية هم من فئة الشباب الذين يتصرفون بحرية في الطريق دون أخذ الحيطة والحذر من الأخطار المحدقة بهم ، بل إن مضايقاتهم وألعابهم الإستعراضية والبهلوانية في الطريق العام تكون سببا في حدوث حوادث السير إضافة إلى الإفراط في السرعة وعدم إحترام إشارات المرور..
سلوكيات خاطئة :
إن عدم الشعور بالمسؤولية عند سياقة أية مركبة ( سيارة ، دراجة نارية ، …) من خلال عدم احترام القانون والالتزام به من جهة والدخول في صراعات وسلوكيات عدوانية في الطريق ، ونحن في شهر رمضان المبارك حيث الطمأنينة والصبر والتسامح صفات يجب ان يتحلى بها كل مسلم يجعلنا ننبه إلى أن النفس عزيزة عند الله فلا تقتلوها ولنحد من هذه المأساة ..!