مجهر الصحراء : السلامة الطرقية
اعداد : ذ. لشكر عبدالله
اعتماد “إعلان مراكش للسلامة الطرقية” من طرف 184 دولة داخل الأمم المتحدة*
تم اعتماد إعلان مراكش رسميا في إطار الدورة الرابعة لوزراء الدول المعنيين بالسلامة الطرقية التي احتضنها المغرب بمراكش في فبراير 2025. الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت عليه بعد ذلك كمرجع دولي.
إعلان مراكش وقع عليه 184 دولة وهو أكبر إجماع دولي حول السلامة الطرقية إلى حدود اليوم.
1 – أهم بنود إعلان مراكش :
أ – الهدف العالمي : خفض حوادث السير والوفيات بنسبة 50% في أفق 2030
ب – مقاربة النظام الآمن : وتضمن التركيز على البنية التحتية، السرعة الآمنة، مركبات آمنة، وعي مستعملي طريق واستجابة ما بعد الحادث .
ج – التمويل : دعوة الدول والمؤسسات المالية لتخصيص نسبة 10% من ميزانيات البنية التحتية للسلامة الطرقية .
د – البيانات والرقمنة : تعزيز جمع المعطيات وتبادل التجارب الناجحة
ذ – إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني كشركاء أساسيين .
2 – الآثار الإيجابية على المغرب :
اعطى اعتماد إعلان مراكش للمغرب دفعة كبيرة همت 3 مستويات رئيسية :
أ – على المستوى الدبلوماسي والسياسي :
– تثبيت مكانة المغرب كفاعل دولي : حيث أصبح المغرب مرجعا عالميا في تدبير السلامة الطرقية بعد ما نجح في تنظيم قمة عالمية بحجم المؤتمر الدولي الرابع للوزراء المعنيين بالسلامة الطرقية.
– القوة الناعمة : تم ربط اسم المغرب بمبادرة إنسانية عالمية، وهذا يعزز صورة المغرب في المحافل الدولية .
– الريادة الإفريقية : المغرب يقدم نفسه كنموذج يحتذى به في إفريقيا والدول العربية في مجال الحد من حوادث السير .
ب – على المستوى الاقتصادي والتقني :
– جلب التمويل : الإعلان فتح الباب أمام المغرب للاستفادة من صناديق دولية وتمويلات البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي لمشاريع البنية التحتية الآمنة .
– نقل التكنولوجيا : عقد شراكات مع شركات عالمية في مجال المركبات الذكية، الرادارات وأنظمة المراقبة .
– تقليص كلفة الحوادث : حوادث السير تكلف المغرب تقريبا 2% من الناتج الداخلي الخام سنويا ، أي انخفاض عدد القتلى يساهم في توفير ملايير الدراهم للدولة وللتأمين .
ج – على المستوى الاجتماعي والتنموي :
– إنقاذ الأرواح : الهدف المباشر هو خفض عدد القتلى التي وصلت 3769 قتيل سنة 2023 .
– تحسين جودة الحياة : طرق أكثر أمانا تشجع على التنقل وتدعم السياحة والنقل اللوجستي .
– ربط السلامة بأهداف التنمية المستدامة : إعلان دمج السلامة الطرقية مع الصحة، التعليم والتنمية الحضرية .
3 – ماذا بعد الإعلان بالنسبة للمغرب؟
المغرب التزم بخطة عمل وطنية 2024-2030 مبنية على نفس مبادئ الإعلان :
– توسيع الطرق السيارة والطريق السريع بمعايير أمان أعلى .
– تشديد المراقبة : الرادارات الثابتة والمتحركة وسحب النقط .
– التحسيس : حملات وطنية خاصة بالشباب والدراجات النارية .
– المركبات : تشجيع استيراد مركبات تحتوي على تجهيزات السلامة .
الخلاصة :
باعتماد 184 دولة لإعلان مراكش جعل من المغرب عاصمة عالمية للسلامة الطرقية .
والربح ليس معنويا فقط، بل هو تمويل ، خبرة ، وتقليص لخسائر بشرية واقتصادية كانت تثقل كاهل الدولة.