مجهر الصحراء : السلامة الطرقية
اعداد : لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.
من المعظلات التي تشهدها طريقنا يوميا فـي مدن السمارة، العيون، كلميم…ان تشاهد شابا او رجلا يركب دراجة نارية او عادية دون خوذة واقية ، وقد يركب معه اثنان ، وقد يقوم بالتجاوز بين السيارات بسرعة ، وهذا المشهد أصبح عاديا لدى البعض، ولكن النتيجة دائما تكون مأساوية.
والسؤال لماذا يتم سياقة الدراجة بدون استعمال الخوذة الواقية ؟
1 – ربط الخوذة الواقية تحقق نسبة نجاة تصل الى 42 ٪ .
من خلال دراسة لمنظمة الصحة العالمية : فاستعمال الخوذة أثناء وقوع حادثة سير من دراجة نارية بسرعة 50كلم/س، تنقص احتمال الوفاة بـ 42% وتنقص إصابات الرأس بـ 69%.
بينما النتيجة في حالة عدم استعمال الخوذة، فرأس السائق يصطدم مباشرة بقاعة الطريق ، وفي ثانية واحدة تنقلب حياة عائلة كاملة إلى عزاء.
2 – الحادث لا يسأل أين تسكن ..؟
إذا حللنا نسب الحوادث المميتة التي أصحابها أو يكون سببها أصحاب الدراجات النارية، نجد أن 60% من الحوادث تقع على مسافة أقل من 5 كلم من البيت ، وهذا يؤكد بالملموس أن الحادث لا يسألك أين تسكن ؟ لذا فمجرد التفكير في تغيير الأماكن والتوقيت فرصة للنجاة من حادث سير .
3 – المعاناة لا تتعلق بالسائق فقط :
بعد كل حادث سير تفقد الأسرة والمجتمع فردا من الأفراد ، وتبدأ معاناة الأسرة التي فقدت معيلها او ابنها، ومعاناة الطبيب الذي كان يقول لو ان هذا الشاب لبس الخوذة لنجا وحفظ نفسه من تداعيات صحية يمكن تجاوزها .
كما يمكن ان نحد من معاناة الدولة مع التكلفة في البحث عن سرير إنعاش او عملية دماغ او تعويض عن الأضرار…
وتبقى معاناة سائق السيارة التي ارتطمت بسائق الدراجة دون قصد منه ، يعيش بالذنب طول عمره .
3 – نريد حلولا واقعية، وليس شعارات :
لماذا لا ندعم مبادرة خوذة بـثمن : 100 درهم بشراكة بين الدولة وشركات التأمين والجماعة .
العمل على استيراد خوذات بتهوية جيدة ، ولم لا خوذات نصفية خفيفة للتنقل القصير.
تفعيل المراقبة الذكية من خلال تثبيت كاميرات تصور صاحب الدراجة بدون خوذة، ويتم تغريمه بغرامة فورية واضافة تكوين إجباري عوض الحبس.
رسالة مباشرة لكل شاب سائق :
أخي سائق الدراجة النارية ، الطريق خطر ، والزمن لا يمكن ارجاعه، والخوذة الواقية ليست قانون مزعج ، فهي التأمين الوحيد الذي يحفظ راسك من والارتطام المميت .
والوقاية خير من العلاج.