حلقات في السلامة الطرقية
اعداد : ذ.لشكر عبدالله

دراجة تروتنيت او السكوتر الكهربائي، هل يعيد السلامة إلى الطريق ؟
الجواب يحتاج إلى إرادة حقيقية للتنزيل والتطبيق على أرض الواقع :
إن صدور القانون لوحده لا يكفي، لكن الخطوة الأولى أساسية.
فالسلامة على الطرق ترتبط بـ 3 أشياء : القانون ، والتطبيق ثم الوعي.
1 – لماذا صدر القانون أصلاً ؟
قبل إصدار القانون كانت سياقة التروتنيت كما كان الحال بالنسبة لأنواع الدراجات النارية لا ينظمها أي قانون تشريعي .
غير أن هذا الغياب في الواقع نتج عنه سلبيات جمة منها وقوع حوادث سير في المدن جراء السياقة فوق الرصيف ، استعمال الدراجة لأكثر من راكب ، الزيادة في السرعة إضافة إلى غياب الخوذة والإشارات الضوئية.
ولهذه الأسباب ثمة صدور القانون بهدف تنظيم المجال وتحويل الفوضى إلى قواعد واضحة تساهم في تحقيق السلامة الطرقية المطلوبة.
2 – أهم ما جاء في قوانين التروتنيت التي صدرت في أغلب الدول :
أ – تحديد السن الأدنى لسياقة الدراجة (التروتنيت) في سن 14 أو 16 سنة ، إضافة إلى منع الأطفال من سياقة هذه الدراجة لخطورتها.
ب – إجبارية استعمال الخوذة الواقية ، للتقليل من إصابات الرأس بنسبة 70% .
ت – تحديد السرعة القصوى ما بين 20 و 25 كم/س ، فالسرعة الزائدة هي سبب 80% من الحوادث .
ث – منع الركوب المزدوج فوق الدراجة من أجل تحقيق التركيز والتوازن المطلوب في السياقة والقدرة على الفرملة .
ج – منع السياقة على الرصيف من أجل حماية للراجلين ، وأصبح واجبا على سائق التروتنيت استعمال الممر الخاص بالدراجات أو الطريق الخاص بالعربات .
ح – ضبط الإنارة والأضواء للرؤية الليلية والفرامل لتفادي الاصطدام .
خ – تحديد الغرامات ما بين 300درهم إلى 1000درهم حسب المخالفة .
3 – ماذا علينا عمله حتى نضمن سلامة حقيقية في الطرق ؟
اولا : صدور القانون يحقق 33% فقط من الامان .
الاستمرار في باقي المعادلة :
التنفيذ والتطبيق ثم المراقبة 33% :
يجب تفعيل المراقبة من الشرطة المرورية وتسجيل مخالفات فعلية، تفاديا للرجوع لنفس العادات.
مثال على ذلك : قانون الخوذة موجود لكن يجب تطبيق المراقبة والجزاءات على المخالفين.
ثانيا : البنية التحتية 33% :
لتحقيق السلامة يجب على الجماعات الترابية تخصيص ممرات خاصة بالدراجات والتروتنيت في الطرق الرئيسية بالمدن ، وبذلك نحد من ولوج الدراجات إلى الرصيف مع الراجلين أو وسط الطريق مع باقي العربات
ثالثا : التوعية 33% :
تكثيف حملات التوعية والتحسيس في المدارس والجامعات وفي الشارع العام .
والاستهداف غايته توعية السائق بأن يفهم أن التروتنيت ليست لعبة.
والقاعدة الشرعية المطلوبة : «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح»
وهنا يأتي دور الدولة لسد ذرائع الحوادث قبل أن تقع .
رابعا : الخلاصة:
القانون وحده يبقى حبرا على ورق .
لكن تنفيذ القانون الذي يلازمه تطبيق صارم اضافة الى وجود بنية تحتية ملائمة لا شك سيؤدي إلى تحقيق نتائج تنقص الحوادث بنسبة كبيرة .
ولعل تجارب دول فرنسا وألمانيا بينت بالملموس : من بعد تقنين التروتنيت وبناء ممرات خاصة للدراجات انخفضت حوادث الموت بنسبة 40%.