كيف نقضي يوم الجمعة مع أبنائنا؟
بقلم : د . عبدالكريم بكار
يوم الجمعة ليس يوم راحة فحسب…
بل هو فرصة تربوية وإيمانية قد لا تتكرر إلا مرة كل أسبوع.
ومن الجميل أن ينظر الآباء إلى هذا اليوم على أنه محطة لشحن القلوب، وتقوية الروابط الأسرية، وغرس القيم في نفوس الأبناء.
فيمكن أن يبدأ اليوم بتعظيم شعيرة الجمعة، وتعويد الأبناء على الاغتسال والتطيب ولبس أجمل الثياب، ليشعروا أن لهذا اليوم مكانة خاصة في الإسلام.
ومن أجمل ما يُغرس فيهم كذلك ربط يوم الجمعة بالقرآن، ولو بقراءة شيء من سورة الكهف أو الاستماع إليها، حتى تنشأ بينهم وبين كتاب الله علاقة مستمرة.
كما أن الذهاب إلى المسجد مع الأبناء يمنحهم ذكريات إيمانية لا تُنسى، ويجعلهم يرون الصلاة والعبادة جزءًا طبيعيًا من حياة الأسرة.
وبعد الصلاة يمكن استثمار بعض الوقت في جلسة عائلية هادئة، يتبادل فيها أفراد الأسرة الحديث، ويستمع بعضهم إلى بعض بعيدًا عن الهواتف والشاشات.
وليس المقصود أن يتحول اليوم إلى سلسلة من المواعظ، وإنما أن يشعر الأبناء أن يوم الجمعة يوم إيمان وسكينة وأُلفة.
ومن الجميل أيضًا أن يُكثر أفراد الأسرة من الصلاة على النبي ﷺ والدعاء، وأن يتذكروا ساعة الإجابة، فيرفعوا أكف الضراعة إلى الله لأنفسهم ولوالديهم ولأمتهم.
إن أعظم ما يقدمه الوالدان لأبنائهما ليس الترفيه وحده…
بل الذكريات الصالحة التي تبقى في قلوبهم، وتربطهم بالله تعالى ما بقيت أعمارهم.