عيد الأضحى بمدن الصحراء المغربية بين قلة العرض وغلاء الأثمان
وضعية أسواق الماشية فالعيون، الداخلة، كلميم، السمارة، بوجدور، ومدن الصحراء المغربية كل عام تمر بنفس الإشكالية: الطلب مرتفع والعرض محدود، والنتيجة أثمنة أعلى من المعدل الوطني !
1 – لماذا عرض المواشي كان ضعيفا ؟
– طبيعة المنطقة : الصحراء منطقة رعوية محدودة، والإنتاج المحلي من الأغنام والماعز لا يغطي حاجة الساكنة. كما أن القطيع المحلي صغير نسبياً وتأثر بسنوات الجفاف.
– البعد الجغرافي : أغلب الأضاحي تأتي من مناطق سوس، مراكش، بني ملال، الشرق , غير أن ما تم عرضه بالأسواق المحلية لم يستجب لانتضارات وحاجة الساكنة.
– الطلب على سلالات معينة : يوجد إقبال على أنواع معينة من الأضحية وخاصة”البركي” و”الصردي” وسبب قلة هذه الفصيلة بكثرة يقلل العرض المتاح محلياً.
2 – لماذا الأثمان مرتفعة ؟ :
– تكلفة النقل والوساطة : كل وسيط بين الكساب الأصلي والمشتري يقوم بزيادة هامش ربح. وفي الصحراء سلسلة الوساطة أطول.
– قلة المنافسة : عدد الكسابة والنقاط ديال البيع أقل مع تسجيل ضعف العرض، وامام هذه الوضعية المشتري ليس لديه بدائل مناسبة.
– الطلب مرتفع والقدرة الشرائية نسبياً أحسن : الطلب على الأضاحي قوي، والبائع والشناق يستغل هذه الظرفية التي يتأثر بها في الاخير المواطن الضعيف.
3 – الأرقام التقريبية :
حسب معطيات السنوات الأخيرة:
– الخروف المتوسط 40-50 كلغ : بين 2800 و 4000 درهم، بينما في الوسط المعدل الوطني كان 2200-3200 درهم.
– الخراف الكبيرة التي تفوق 60 كلغ : ثمنها يفوق 5000 درهم بسهولة في مدن العيون والداخلة.
– الفرق مع مدن الشمال والوسط يصل ما بين 15-25 %.
باختصار: المشكل وان كان يرتبط ب”جشع التجار”، غير أن ما أكده وزير الفلاحة بأن العرض والطلب بالنسبة لأضاحي العيد سيكون في متناول الجميع أبان الواقع ما يكذبه ؟