الحق في الصحة بالسمارة… في غرفة الانتظار… إلى متى؟
مجهر الصحراء : متابعة
المواطن بالسمارة لا يموت قهرا بالمرض ولكن قد يموت وهو يسأل عن الطبيب وعن التحاليل وعن السكانير وغيره…؟
فهذه الكلمات كافية وحدها لوصف الواقع. والمواطن بإقليم السمارة، يحتاج بل يحب ان تكون مدينته الافضل !
1 – الصورة في غرفة الانتظار :
غرفة الانتظار في المستشفى الإقليمي بالسمارة او في المراكز الصحية، تصبح مرآة لاشكالات منها :
– خصاص في الأطر الطبية : أطباء عامين واختصاصيين غير مقيمين ، وفي الغالب تجد الإطار الذي تسند له مهمة بالمستشفى ينهي فترة الخدمة الإجبارية في عام ثم يهاجر بغير رجعة .
– التجهيزات : في حالات الطوارئ الآلات معطلة، سكانير عاطل لفترات ، تحاليل كثيرة يتم إرسالها للعيون او أكادير ، وفاتورة النقل تقع على عاتق المريض .
والنتيجة ان الحق الدستوري في الصحة يبقى حبرا على ورق، وربما يتم تطبيقه حكرا على الميسورين وأصحاب المال لولوج خدمات مصحات العيادات الخاصة .
2 – لماذا المشكل يقع بالسمارة بالضبط؟
المشكل مركب للاعتبارات التالية :
– البعد الجغرافي : تبعد مدينة السمارة عن العيون بحوالي 220 كلم ، وعن مدينة مراكش بحوالي 800 كلم . وهذا يعني ان وجود حالة مستعجلة تصبح مغامرة.
– مناخ طارد : صعوبة ان تجد طبيبا اختصاصيا يقبل العمل في السمارة يرجعها مجموعة من الأطباء لعدة اعتبارات .
– النمو السكاني : مدينة السمارة بدأت تتوسع وتكبر بسرعة، ولكن العرض الصحي يبقى ساكنا كما كان لسنوات مضت .
3 – حلول منجزة وأخرى منتظرة :
* الحلول التي تم انجازها :
– مستشفى القرب، توسيع بعض المراكز.
– قوافل طبية ظرفية.
* الحلول المقترحة والمنتظرة :
– تحفيز حقيقي للأطباء من خلال توفير سكن وظيفي لائق، تعويضات عن المنطقة وضمان الترقية.
– شراء تجهيزات قيد العمل وتشتغل ، مع متابعة مستمرة للخصاص وتوفير صيانة وتقنيين.
– محاولة ربط مدينة السمارة بأطباء أكادير والرباط من أجل أن يتم التشخيص هنا بالسمارة، ولا يتم تحويل إلا الحالات التي تستدعي ذلك.
الخلاصة :
إن السؤال الذي طرح : إلى متى؟ لا تاريخ له ، ولكن يحتاج إلى قرار سياسي.
ويبدو أن السمارة في عهد السيد ابراهيم بوتوميلات عامل الإقليم بدأت تتلمس طريق التغيير، حيث بدأت تتجسد فيها التنمية والعدالة المجالية، ولا شك أن غرفة الانتظار في المجال الصحي بالسمارة ستجد حلولا يطمئن لها المواطن ويستطيب .