مجهر الصحراء : ذ. لشكر عبدالله
موسم الصيف : موجة حرارة مرتفعة تعرفها المدن الداخلية والساحلية المغربية ، ومن بوادرها سجلت درجات فاقت 48 درجة في بعض المدن الجنوبية والشرقية، مما دفع باعداد من الناس للتوجه إلى الشواطيء والمسابح هروبا من الحرارة الشديدة.
هذه الحرارة المفرطة لم تعد ظاهرة مناخية فقط ، بل أصبحت أزمة صحة عمومية واقتصادية واجتماعية.
والسؤال الذي يطرح في عز الحر ، ما هي التدخلات التي تمت او التي يمكن للدولة والجماعات الترابية وكذلك المواطن القيام بها لتخفيف الأضرار ؟
1 – تدخلات القطاعات الحكومية :
أ – قطاع الصحة :
– تفعيل نظام الإنذار المبكر : بالنسبة لوزارة الصحة فهي تصدر نشرات يومية بمعية المديرية العامة للأرصاد الجوية عند تجاوز الحرارة 40 درجة .
– مراكز استقبال خاصة : يتم تجهيز اقسام بالمستشفيات والمراكز الصحية لاستقبال حالات “ضربة الشمس” والجفاف.
– حملات توعوية : توجيه حملات تحسيس وتوعية عبر الإذاعة والتلفزيون ووسائل التواصل المختلفة تتضمن شرب الماء، تجنب الخروج في الأوقات التي تعرف إرتفاع الحرارة وكذلك مراقبة الأطفال وكبار السن.
ب – قطاع الفلاحة :
تدخل القطاع الفلاحي من خلال :
– دعم السقي بالتنقيط : للحد من تبخر الماء وتقليل استهلاكه .
– تأمين المحاصيل : توسيع برامج التأمين الفلاحي ضد الجفاف والحرارة.
– توعية وإرشادات فلاحية : وذلك عن طريق تعديل أوقات السقي بالنسبة للفلاحين إما فجرا أو في الليل، وارشادهم إلى تغطية بعض الخضار بشباك التظليل.
ج – قطاع الماء والكهرباء :
– ترشيد استهلاك الماء : القيام بحملات توعوية قصد الاقتصاد في الماء وقطع الماء في أوقات الذروة ببعض المدن.
– تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية : تشجيع استعمال المصابيح الاقتصادية والمكيفات ذات الكفاءة العالية لتفادي الانقطاعات.
– تسريع مشاريع تحلية مياه البحر : خاصة في أكادير والعيون والداخلة لضمان الماء الشروب.
2 – تدخلات الجماعات الترابية :
الجماعة الترابية دورها محوري داخل المدن والجماعات ، ومن تدخلاتها نذكر :
أ – توفير نقاط ماء مجانية في الأحياء والأسواق ومحطات النقل .
ب – تعديل توقيت العمل بالنسبة لمستخدمي البناء والنظافة ليصبح توقيتا ملائما حيث لا حرارة مفرطة .
ج – مراقبة الأسواق : لمنع فساد المواد الغذائية بسرعة بسبب الحرارة.
3 – ماذا على المواطن أن يفعل؟
بالنسبة لكل فرد فالحماية ضرورية من خلال ما يلي :
أ – شرب على الأقل 2.5 لتر ماء يوميا .
ب – تجنب الخروج في الأوقات ما بين الحادي عشرة صباحا والخامسة مساءاً إلا لضرورة.
ج – إرتداء ملابس قطنية فاتحة وواسعة مع قبعة ونظارات.
د – تجنب الأكلات الدسمة والثقيلة ، والاعتماد على الفواكه والخضار.
ذ – مراقبة الأطفال وكبار السن والمرضى المصابين بالأمراض المزمنة.
4 – الحلول الممكنة للتكيف مع التغير المناخي :
لا شك ان الحرارة المفرطة ستبقى قاعدة عندنا لذا يجب القيام بما يلي :
– توسيع المساحات الخضراء في تصاميم التهيئة الحضرية الجديدة.
– تقليل الاعتماد على الفحم وتسريع الطاقات المتجددة لتخفيف الاحتباس الحراري.
– تطوير أصناف فلاحية مقاومة للحرارة والجفاف.
– إدماج مخاطر الحرارة في المخططات الجهوية لتدبير الأزمات.
وحتى يتم مواجهة الحرارة المفرطة لابد من توفير بنية تحتية ملائمة ومن سلوك واعي من المواطن .
لأن الهدف الذي نرجوه في الأخير هو بناء مدن ومجتمع قادر على ان يتعايش مع مناخ جديد وأكثر قسوة.