التواصل الصامت في الطريق العام
بقلم : لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية
يعتبر التواصل الصامت بين مستعملي الطريق من خلال استعمال الإشارات الضوئية او حركات اليد ،أداة ضرورية للسلامة الطرقية وتفادي حوادث السير.
ويهدف هذا النوع من التواصل غير اللفظي إلى توضيح الإجراء الذي ينوي السائق فعله كالتجاوز او التوقف وغيره ،مما يسهم في تأسيس المرور السلس والآمن في الطريق ويحد من وقوع حوادث السير المباغثة سواء بين السائقين بعضهم البعض او السائقين وباقي مستعملي الطريق كالراجلين او أصحاب الدراجات العادية والنارية بمختلف اصنافها.
1 – وسائل التواصل الصامت في الطريق .
– أضواء السيارات: كل سائق مركبة فهو ملزم بأن يستعمل الإشارات الضوئية عندما يريد التوقف او تغيير الإتجاه او التجاوز وكذلك عند الوقوف عندما يوجد عطل أو خطر معين.
– أضواء التنبيه: السائق ملزم عليه استعمال أضواء الطريق بحسب الحالة والمناخ السائد.
– حركات اليد: تكون لها علاقة بأصحاب الدراجات حيث يتم تنبيه السائقين عند الانعطاف نحو اليمين او اليسار.
– التواصل البصري: فالسائق غالباً ما يستعمل المرآة الداخلية أو الجانبية و التدقيق بالعين عند وجود الاكتضاض في الطريق او العبور في التقاطعات وعند المدارات.
2 – سلوك السائقين دون تواصل مع الآخرين
لقد أصبح الصمت عند بعض السائقين أسلوبا عاديا ، لكنه وإن كان سلوكا جميلا غير أن له آثارا سلبية في مجموعة من المواقف.
القيادة بدون تواصل تعد شكلا ومضمونا غير مقبولة في الطريق العام ، والصمت هنا غير محمود ولا مستحب ،فمثلا : هناك كثير من سائقي المركبات يغيرون مسار المركبة او ينحرفون يمينا ويسارا بدون إشارة للسائقين الآخرين ، كما يمكن ان تواجه سائقا يقف فجأة بدون سابق انذار .
ان استعمال الكلمات والعبارات والحركات امر ضروري في علاقة السائقين مع الآخرين ، بها يتواصل معك الآخرون بقلوبهم والحب كامل ،فمثلا يجب نشر الابتسامة ولا نتجهم في وجوه الآخرين لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( تبسمك في وجه اخيك صدقة ) ،وكذلك الكلمة الطيبة عند طلب المساعدة والتسامح الذي تفتح به طريقك وطريق الجميع نحو السلامة.
ويجب الحرص على أن تكون من آدابنا احترام قانون السير واحترام حقوق الآخرين فلا نتجاوز الإشارة الحمراء او علامة قف ونترك مجالا ومكانا لمرور الراجلين ، وان لا نرفع اصواتنا بدون سبب او نرفع أصوات منبهات السيارات او الدراجات النارية…
خاتمة :
إن التعامل في الطريق العام لا يتطلب من السائق أن يكون مثاليا في تصرفاته حتى يحبه الآخرون ويحترمونه، بل فقط عليه ان يتصف بالصبر والأناة حتى يكون محسنا في علاقاته في حدود اللياقة لأن الاحسان كما عرفته اللغة هو ( فعل ما هو حسن ، مع الاجادة في الصنع ) ، والجميع يسعى إلى أن تكون طريقنا مضرب المثل كمسلمين يساعد بعضنا بعضا ونساهم على تقليل نسب الحوادث الطرقية ونشر مبادئ السياقة والقيادة الآمنة ونكون ممن ذكرتهم الآية الكريمة ( ومن أحياها فكأنما احيا الناس جميعا ) صدق الله العظيم.