سلسلة حلقات في السلامة الطرقية 
بقلم لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.
خلال أيام قليلة سيحتفل بلدنا المغرب باليوم الوطني للسلامة الطرقية الذي يصادف يوم 18 فبراير من كل عام ، وقد وضعت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية شعارا لهذا اليوم الوطني لسنة 2026 ” أزيد من 2300 قتيل سنوياً من مستعملي الدراجات النارية – لنوقف المأساة – ” .
وكما يلاحظ الجميع أصبح ابناؤنا يخافون من الولوج إلى الطريق بسبب تهور اصحاب الدراجات النارية ، فمن غير المعقول أن تجد دراجات نارية من نوع (CC) بقوة 49 سنتمتر مكعب ويقوم صاحبها بتغيير حجم محركها او تعديله الى قوة أكبر مثلا 90 او 120 سنتمتر..
إن عملية تعديل محرك الدراجة النارية يؤدي إلى الزيادة في سرعتها وهو السبب الرئيسي الذي يجسد الهلع الكبير الذي تتركه هذه الدراجات النارية في نفوس مستعملي الطريق وينتج عنه وقوع حوادث سير أحيانا تكون مميتة وغالبا ما تكون من فئة سائقي الدراجات النارية جراء الإصابات الخطيرة وخاصة على مستوى الرأس بسبب عدم إرتداء الخوذة الواقية.
لماذا تم إحداث مدونة او قانون السير ..؟ أليس من أجل حماية أرواح الناس من سائقي المركبات المخالفين والمستهترين بحياتهم ، الذين جعلوا المركبة ( سيارة كانت او دراجة نارية )رفاهية يستمتعون بها ضاربين عرض الحائط كل الضوابط والشروط ومن بينها إحترام حقوق مستعملي الطريق مع الحفاظ على حياتهم وحياة الآخرين..
إننا إذا نظرنا إلى أهم أسباب حوادث سير الدراجات النارية نحددها في عدم احترام علامة قف او الأضواء الثلاثية إضافة إلى التجاوز الخطأ والاستهتار بالغير ..
أننا أمام معظلة حقيقية ، فرغم التدابير الوقائية وانشطة التحسيس والتوعية التي تقام طيلة فترات السنة إلا نسب القتلى تضع أمام جميع المتدخلين في المجال الطرقي فرصة تقليص هذه النسب والعمل للحد من التجاوزات المتعلقة بعدم احترام قانون السير من خلال التفكير في حلول واقعية تجمع بين التوعية والزجر وإعادة ترتيب الأولويات وكل عام وأنتم سالمين .