مجهر الصحراء : متابعة .
تاريخ 20 عام من المنافسة، لم يدون فيه المنتخب المغربي أي إنجاز ما عدا كأس الأمم الأفريقية و نصف النهائي في الأولمبياد، ولذلك فإن الثورة التي أحدثها وليد الركراكي في كأس العالم قطر جعلت الجميع يحلم و يتطلع إلى الألقاب و تحقيق النتائج وفي المقابل نفض غبار التواضع لسنوات.
وتأتي قوة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 من خلال 3 محاور أساسية، وضمنها تحديات جديدة مقارنة بمونديال قطر 2022 :
1 – نقاط القوة
– التصنيف والتجربة العالمية : يدخل المنتخب المغربي مونديال 2026 وهو في المركز 7 عالميا في تصنيف الفيفا.
بعد إنجاز نصف نهائي قطر 2022، منتخب الأسود لم يعد “الحصان الأسود”، واصبحت لديهم هيبة وخبرة لعب ضد الكبار أمثال إسبانيا، البرتغال، بلجيكا وغيرها .
– العمود الفقري للمنتخب موجود : بونو، حكيمي، أمرابط، أكرد، أوناحي، رحيمي… لاعبين في جعبتهم 70-95 مباراة دولية. وحكيمي لعب 3213 دقيقة مع باريس سانجرمان هذا الموسم وبونو شارك في 89 مباراة دولية.
– جيل جديد فرض نفسه : هناك 16 لاعبا جديدا ضمن قائمة المدرب محمد وهبي مقارنة بمنتخب قطر 2022 ، يعني 61% تجديد.
ومن هذه الأسماء نذكر :
– ابراهيم دياز : أصبح القائد الهجومي بعد تألقه مع ريال مدريد .
– أيوب بوعدي : له دور كبير مع فريق ليل الفرنسي ، وسيضيف بعد عالمي في الوسط للمنتخب.
– بلال الخنوس، شمس الدين طالبي، نائل العيناوي : كلهم مواهب شابة يلعبون في الدوريات الكبرى .
– الجاهزية البدنية : بالنظر إلى عدد المقابلات التي لعبها اللاعبون ضمن انديتهم، فالأغلبية لعبوا فوق 3000 دقيقة هذا الموسم ، وهذا يعني حضورهم بكامل الجاهزية.
– سلسلة الانتصارات : المنتخب المغربي قبل المونديال حقق 19 انتصارا متتاليا في التصفيات، وبذلك يتجاوز رقم إسبانيا
2008-2009.
2 – التحديات
– تغيير مدرب المنتخب الوطني المغربي : بعد استقالة المدرب وليد الركراكي بعد نهائي كأس إفريقيا 2025 ضد السنغال. اصبح المدرب الجديد هو محمد وهبي، الذي توج بكأس العالم للشباب أقل من 20 سنة ، وهذه اول تجربة كبيرة له مع الكبار.
– فقدان عنصر المفاجأة : في مونديال 2022 المغرب لعب بلا ضغط ، واليوم الكل ينتظر منتخب المدرب وهبي ان يكرر الإنجاز، وخصومه على استعداد للمواجهة .
– مجموعة مجموعة المنتخب المغربي : تضم منتخب البرازيل، سكتلندا،
وهايتي .
أول مقابلة ستكون ضد البرازيل بقيادة أنشيلوتي في العاصمة نيويورك. وأنشيلوتي نفسه قال: “شاهدنا ما فعله المغرب في المونديال الأخير، يقدمون أداء جيدًا وأصبحوا أكثر نضجًا”.
3 – الخلاصة :
المنتخب المغربي في 2026 أقوى على الورق من 2022 : لاعبين من طينة الكبار أساسيين في أندية كبيرة في أوروبا، وخبرة المونديال السابق. ولكن الضغط النفسي أكبر، والمدرب جديد، والمجموعة نارية.
الهدف والنتيجة : العبور إلى الأدوار المتقدمة وتكرار سيناريو إسقاط الكبار. تييري هنري يقول : “لن أتفاجأ إذا تصدر المغرب المجموعة بالنظر إلى مستواهم الحالي”.