مجهر الصحراء : لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية
دور الجماعة الترابية في صيانة وبناء الطرق بجودة مطلوبة محدد قانونياً ومؤسسياً في القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية.
تعتبر الجماعة هي “صاحبة المشروع” بالنسبة للطرق الجماعية والقروية، وشريك أساسي في باقي الطرق.
1 – الاختصاصات المباشرة للجماعة :
حسب المادة 87 من القانون التنظيمي 113.14 :
– بناء وصيانة الطرق الجماعية والقروية : هي مسؤولية حصرية للجماعة. فكل “طريق جماعية” في تراب الجماعة، فالمجلس الجماعي هو الذي يبرمج، يمول، ويشرف على بنائها وصيانتها.
– فتح وتوسيع الطرق والمسالك : ضمن المشاريع المحلية ، تقرر الجماعة فتح مسالك جديدة لفك العزلة عن الدواوير، وتقوم من أجل ذلك بسلك مساطر نزع الملكية أو التراضي.
– التشوير والإنارة العمومية : تقوم الجماعة بوضع علامات التشوير، المطبات، وإنارة الطرق داخل النفوذ الترابي.
– تطهير المجاري المطرية : صيانة القنوات والمجاري وتقوية بنية الطريق في فصل الشتاء.
2 – كيف تقدم الجماعة الترابية خدمة تضمن الجودة ؟
دور التدبير الإداري والتقني للجماعة الترابية :
أ – البرمجة والتخطيط
– تعمل على ادراج مشاريع الطرق في برنامج عمل الجماعة PCD وميزانية السنة.
– تعتمد دراسات تقنية قبلية: تتم من خلال دراسة التربة، دراسة المرور، لأن التصميم الهندسي مع الدراسة هو الذي يضمن الجودة المطلوبة .
– تحدد الأولويات بناءً على فك العزلة، الكثافة السكانية، والربط بالمرافق.
ب – إبرام الصفقات ومراقبة التنفيذ
– الجماعة تعلن طلب عروض عمومي وفق مرسوم الصفقات العمومية، غير أن المشكل يقع عندما يتم اختيار المقاول الأرخص بلا معيار الجودة.
– تعين مكتب دراسات ومختبر للمراقبة التقنية : دور المختبر هو الذي يأخذ عينات الزفت والخرسانة ويقرر مدى مطابقتها للمواصفات ام لا ؟
– المهندس الجماعي والمصلحة التقنية هم المسؤولين على تتبع الأشغال يومياً والتوقيع على الكشوفات.
ج – التمويل
– نظرا لمحدودية ميزانية الجماعة الذاتية ، ففي الغالب تلجأ الجماعة للاعتماد على :
– صندوق التجهيز الجماعي FEC
– شراكات مع الجهة والإقليم والوزارة
– برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية INDH لفك العزلة
– جودة الطريق غالباً ما تكون أقل عندما يكون التمويل ضعيف ، وهنا تعمل الجماعة على الاقتصاد في سمك مادة الزفت أو مواد البناء.
3 – أسباب الخلل في الطريق
1 – غياب الدراسات التقنية : بناء طريق بلا دراسة تربة = طريق هشة .
2 – ضعف المراقبة : عند غياب مهندس يقوم بالمتابعة ، فالمقاول يستغل الفراغ وينقص في المواد المستعملة.
3 – غياب الصيانة الدورية : فجل الجماعات لا تقوم بصرف اموالها على الصيانة الوقائية ، هذا مع العلم ان الطريق تحتاج الصيابة المستمرة كل 2 إلى 3 سنوات .
4 – التداخل في الاختصاصات : عندما تكون الطريق بشراكة بين الجماعة والمديرية الإقليمية للتجهيز، وكل جهة لا تتحمل مسؤوليتها.
4 – آليات المحاسبة والمراقبة
– المجلس الجماعي : تتم مراقبة رئيس الجماعة والمكتب عبر الأسئلة الكتابية ولجان التتبع.
– المجلس الجهوي للحسابات : يراقب أوجه صرف الميزانية وجودة الأشغال.
– المجتمع المدني : لقد منح قانون الحق في المعلومات للمواطن الحق في طلب نسخ من الصفقات وتقارير الاستلام.
الخلاصة
إن دور الجماعة لا يقتصر في “تعبيد الطريق” فقط ، بل إن دورها الحقيقي هو ان تخطط، تبرمج، تمول، تراقب، وتضمن الصيانة الدورية، وجودة الطريق لا تتحقق إلا إذا توفرت 3 أمور : دراسة تقنية صحيحة، مراقبة صارمة أثناء الأشغال، وميزانية للصيانة بعد الإنجاز.