قراءة_استراتيجية في دبلوماسية “ما تحت خط النار” بين واشنطن وطهران .
بقلم : الدكتور عبداللطيف مشرف (استاذ التاريخ السياسي )
أبرز مرتكزات التحليل الجيوسياسي للمشهد :
مفهوم “فائض القوة” وعقدة اليوم التالي :
تعيش القوى الكبرى أحياناً تحت تأثير “غرور القوة”، حيث تنجح عسكرياً وتفشل سياسياً في إدارة اليوم التالي للحرب، تماماً كما حدث تاريخياً وكما يتكرر في الأزمات المعاصرة.
* الجغرافيا كبديل للنووي :
استطاعت العقلية الاستراتيجية في طهران تحويل مضيق هرمز إلى “قنبلة نووية اقتصادية وتكتيكية” قادرة على خنق مسارات الطاقة والـأمن الغذائي العالمي، مما جعل الجغرافيا ورقة الردع الأقوى لخلخلة التحالفات الدولية.
* حرب الإعلانات والجمهور الداخلي :
المشهد الحالي محكوم بـ “أزمة ثقة” عميقة؛ حيث يسعى كل طرف (سواء في واشنطن أو طهران) لتسويق التفاهمات والمسودات الإطارية كـ “نصر سياسي واقتصادي” موجه بالدرجة الأولى لترتيب الأوراق والمنظومة الداخلية.
* مخاطر “الهندسة الإقليمية” وغياب البديل :
غياب مشروع عربي/إسلامي موحد ومستقل يجعل المنطقة عرضة لـ “سايكس بيكو جديدة” تفرغ صراعات القوى الكبرى في إعادة تقسيم ممتلكات وممرات المنطقة الاستراتيجية.
الخلاصة :
الدول لا تموت قتلاً بل تموت احتضاراً، والصراع الراهن يعجل بالانتقال من الأحادية القطبية إلى عالم متعدد الأقطاب تتصاعد فيه أدوار قوى دولية أخرى كالصين وروسيا. تظل “شياطين التفاصيل” في الـ 60 يوماً القادمة هي الحكم الحقيقي على مستقبل التهدئة.