قراءة في المشهد السياسي بجهات الصحراء قبل انتخابات 2026
– بين رهانات التمثيل ورهانات التغيير –
مجهر الصحراء – متابعة.
1 – سياق عام : الصحراء في قلب الاستحقاق الوطني
تدخل جهات الصحراء الثلاث – العيون الساقية الحمراء، الداخلة وادي الذهب، كلميم واد نون – انتخابات 2026 بوزن سياسي ورمزي خاص, للأسباب التالية :
– الزخم الدبلوماسي لمقترح الحكم الذاتي جعل ملف الصحراء حاضرا بقوة في الخطاب الرسمي والدولي ، وترشيحات الاحزاب في هذه الجهات ليس مجرد مقعد برلماني، بل رسالة سيادية.
– الرهان التنموي : المشاريع الكبرى في الأقاليم الجنوبية وضعت المواطن ليقارن بين الخطاب والواقع، والناخب يطرح من الآن استفهام حول انتظاراته والقيمة المضافة التي سيقدمها البرلماني المرتقب ؟
– السياق القانوني الجديد : شددت تعديلات 2025-2026 على منع المترشحين المتورطين في الفساد، وفرضت شروطا على تمويل الحملات الرقمية، كما دعمت الشباب والنساء بدعم عمومي يصل نسبة 75% للحملات.
2. ملامح المشهد الحزبي الحالي :
– تقييم الأداء السابق : سباق محموم بين الأحزاب السياسية للضفر بتزكية منتخبيها السابقين من خلال القيام بمراجعة على مستوى الحضور البرلماني، الخدمة المحلية، والوفاء بالوعود .
– شد وجذب بين القديم والجديد : القواعد الحزبية تضغط من أجل بقاء الوجوه المعروفة محلياً، بينما القيادة الحزبية تحاول أن تدخل كفاءات شابة ونسائية تحسن من صورة الحزب.
– التحضير للتحالفات : يوجد نقاش مسبق على تحالفات في الدوائر الكبرى مثل العيون والداخلة، حيث التقطيع الانتخابي والعتبة لهما دور في حسم المقعد.
3 – معايير التزكية : ماذا تبحث عنه الأحزاب الآن ؟
على ضوء تقارير الأحزاب والملاحظين، هناك مجموعة من المعايير تجمع بين القديم والجديد:
أ – المعايير التقليدية لا تزال حاضرة :
– الامتداد القبلي والاجتماعي : معيار لمن له القدرة على الحشد في الدوائر القروية والمتباعدة، ذلك أن النفوذ المالي والعائلي لا يزال يلعب دوره في بعض الدوائر.
– الولاء الحزبي : تمنح الأفضلية للمرشح الذي له اقدمية وتاريخ نضالي بالحزب ، خصوصاً بالنسبة للأحزاب التي تعاني من الترحال السياسي.
ب – المعايير الجديدة وفق إصلاحات 2025-2026 :
– الكفاءة والتأهيل : المؤهل الجامعي قد يصبح شرطا غير معلن من أجل الرفع من فعالية النقاش البرلماني .
– تمثيل الشباب والنساء : القانون الجديد يعطي امتيازات مالية للأحزاب التي تحترم التناوب والسن، والهدف هو ضخ دماء جديدة وتقليص هيمنة الوجوه النمطية.
– النظافة والسجل القضائي : المنع الصريح للمترشحين المتورطين في ملفات الفساد واستغلال السلطة أدى بالأحزاب أن تعيد غربلة لوائحها.
4. تحديات خاصة بجهات الصحراء :
– معادلة التمثيل السيادي : كل مرشح عليه ان يكون قادرا للدفاع عن ملف الصحراء في البرلمان وفي الخارج، وهو معيار له دلالات كبيرة في المسار السياسي.
– العزوف والمقاطعة : نسب الامتناع عن التصويت في المناطق القروية في الإرتفاع حسب بعض التقديرات، ودور الأحزاب البحث عن أسماء لها مصداقية تعيد الناس من جديد للاقتراع .
– دور السوشيال ميديا : القوانين الجديدة جرّمت الأخبار الزائفة والفيديوهات المفبركة،هذا يجعل الأحزاب تفكر مرتين قبل أن تزكي شخصا له سمعة رقمية سيئة.
5 – سيناريوهات محتملة :
– سيناريو الاستمرارية : فوز مريح للأحزاب التي تسير حالياً، مع تغييرات طفيفة فالوجوه، لكي تضمن استكمال المشاريع الكبرى.
– سيناريو التغيير المتوازن : صعود وجوه شابة ونسائية وكفاءات تقنية، خصوصاً في المدن الكبرى، مع احتفاظ الأعيان بالدوائر القروية.
* الخلاصة :
المشهد السياسي في الصحراء قبل الاستحقاقات الإنتخابية 2026 لا يزال مفتوحا.
والمعادلة تغيرت : كل مرشح عليه ان يكون ” معروفا ونافعا ” ، وتضل الأحزاب التي فهمت التحول وتزكي مرشحيها على أساس الكفاءة والالتزام، هي التي ستربح رهان ثقة المواطن وتخدم ملف الجهة باتقان.