تحليلات_استراتيجية للوضع في الشرق الأوسط.
د عبداللطيف مشرف
يبدو أن #التحالف الصهيوني-الأمريكي يعمل وفق استراتيجية محكمة تهدف إلى تحويل المواجهة المباشرة بينه وبين إيران إلى مواجهة إيرانية-خليجية، بعد فشل ضربته المتمثلة في قطع الرأس والانفجار الداخلي ، فيريد إن تتحول المعركة بدورها إلى حرب طائفية سنية-شيعية شاملة، تحول المنطقة بأسرها إلى كتلة لهب استراتيجية.
هذه الخطة لم تأتِ اعتباطاً، بل جاءت بعد أن ضمنت واشنطن بديلاً نفطياً موثوقاً عن بترول الخليج، ممثلاً في #فنزويلا. وبالتالي يصبح بإمكانها أن تدفع الأطراف الإقليمية إلى القضاء على بعضها البعض بلا أي كلفة أمريكية مباشرة، لتنهض إسرائيل بعدها زعيمة المنطقة سياسياً واقتصادياً دون منازع.
ومن أخطر المؤشرات على هذا السيناريو الخطاب_العقائدي الذي بدأ يتردد على لسان وزير الدفاع الأمريكي، بالتوازي مع استخدام رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو للخطاب نفسه مستحضراً «العماليق» في سياقه التوراتي. هذا التوظيف المزدوج للعقيدة الدينية ليس مصادفة؛ إنه محاولة مدروسة لتحويل الصراع من مواجهة #جيوسياسية إلى حرب_دينية حضارية، بهدف تعبئة الرأي العام الأمريكي والأوروبي، وإشغال الشارع العربي والإيراني بحرب عقائدية داخلية مفتوحة تمنع أي تماسك إقليمي حقيقي.
الخلاصة
يبدو أننا أمام لعبة خطيرة تكشف عن رؤية استراتيجية بعيدة المدى: استنزاف الجميع بلا ثمن، ثم حصاد النتائج لصالح المشروع الصهيوني.