قراءة في مآلات الصراع : صراع الإرادات وإعادة صياغة النظام العالمي
اعداد : د.عبداللطيف مشرف .
في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق في الشرق الأوسط، تبرز تساؤلات جوهرية حول “المشهد الأخير” والمعادلة التي سيُكتب وفقها. من خلال قراءتي للمشهد، يمكن حصر النتائج الاستراتيجية في “مسارات محتملة بدرجات متفاوتة”:
ومع أن كل طرف لا يمتلك نصر مؤكد لوجود عدة تحديات ومنها :
– قيود الداخل الأمريكي والانتخابات.
– حدود القدرة الإيرانية الاقتصادية ومدى قدرتها على التحمل وتماسك الجبهة الداخلية بكافة مكوناتها.
– الضغط الشعبي الإسرائيلي على حكومته.
– الدور الروسي والصيني الغير مباشر.
ولكن هذا المسارات المحتملة في حالة ترجيح كافة كل طرف ستكون كالتالي :
🔹 أولاً : النموذج العالمي الجديد: انتصار الحلف ( الأمريكي-الصهيوني) يعني نهاية حقبة “القانون الدولي” وبداية عصر “شرعية القوة”، حيث تصبح التصفية الجسدية والسياسية (قطع الرؤوس. “استراتيجية إسقاط الأنظمة”) استراتيجية ثابتة لتغيير الأنظمة وهي ” استراتيجية تغيير النظام بالقوة “.
🔹 ثانياً: المشروع الإقليمي الإيراني: في حال خروج إيران كقوة منتصرة، ربما سنشهد تمدداً لمشروعها الجيوسياسي الذي سيتجه مباشرة نحو دول الخليج العربي وخصوصاً المملكة العربية السعودية، وأيضا الإمارات، مما يغير موازين القوى في شبه الجزيرة العربية، ولكن ذلك سيكون عبر حرب استنزاف طويلة وهذه ما يريده الصهيو أمريكي كفخ جانبي للمنطقة ، ومن ثم يدير هذه الفوضي ويجني مكاسب من السلاح والسياسة وغيرها.. وطموح إيران في هذه الحالة سيواجه بعدة تحديات منها:
– الردع الخليجي الجامع.
– الانقسام الداخلي الإيراني.
ـ محدودية العمق الاستراتيجي الإيراني.
🔹 ثالثاً: خارطة التوسع الإسرائيلي: الطموح الإسرائيلي لن يقف عند حدود الجبهات الحالية، بل سيمتد ليشمل محاور حيوية في مصر وشمال أفريقيا والشام ويزيد التمسك بدولة يهودا الكبرى. … وسيكون بدايتها جنوب لبنان، ولكن سيواجه هذا الطموح بتحالف إسلامي وسيفرض مفهوم الأمة فرضاً لمواجهة الإمبريالية المتوحشة و “سياسات الهيمنة الغربية”.
الخلاصة_الاستراتيجية:
إن مصلحة استقرار المنطقة تكمن في “الاستنزاف المتبادل” لهذه القوى. سقوط طرف دون الآخر أو تغول مشروع على حساب بقية المكونات سيؤدي إلى كارثة جيوسياسية. الرؤية الاستشرافية تتطلب توازناً يمنع انفراد أي قوة برسم مستقبلنا.