طفلي يملك كل شيء… لكنه ينبهر بأي شيء خارجه!
د. عبد الكريم بكار
تمنح الطفل كل ما يحتاجه في البيت، تُغدق عليه بالألعاب، والاهتمام، والرعاية…
لكن ما إن تخرج به إلى مكان عام، حتى يُذهل من كل شيء…
ينجذب لأبسط لعبة، يطلب أشياء عند أصدقائه وكأنها كنز، وربما يتمنى أن يعيش في غير بيته!
فتسأل نفسك: لماذا ؟ ألم نوفر له كل شيء ؟
الإجابة: نعم… لكن الطفل لا يرى الأمور كما نراها نحن.

هذه 6 أفكار قد تغيّر نظرتك للأمر:
١. الطفل لا ينبهر بالشيء… بل بتجربته لأول مرة
ربما لديه في البيت لعبة تشبه ما رآه، لكن تجربتها في مكان جديد، وسط أجواء مختلفة، تثير حماسه.
الحل: لا تُقلل من فرحته، بل شاركه الانبهار، وقل: “جميل أنك استمتعت! عندنا شيء يشبهه في البيت، لكن هنا كانت تجربة مختلفة.”
٢. البيت لا يُدهشه لأنه اعتاده
كل ما نملكه ويتوفر لدينا يصبح مألوفاً… حتى الحب.
الحل: جدّد التجربة داخل البيت. نفس اللعبة يمكن أن تصبح مغامرة إذا غيّرت طريقة تقديمها، أو شاركته بها بحماس.
٣. الطفل يتعلّم من خلال الاستكشاف لا الاكتفاء
الاكتفاء العاطفي لا يعني أنه لن يبحث، بل يعني أنه سينطلق من شعور آمن.
الحل: لا تُشعره بالذنب لأنه انبهر بشيء خارجي، بل دع التجربة تكون فرصة للحوار لا لللوم.
٤. ليس المهم ما تعطيه… بل كيف تعطيه
قد نشتري له أغلى الأشياء، لكن دون مشاركة، دون دفء، دون ابتسامة.
الحل: ركّز على “جودة العلاقة” لا على “كمية العطاء”.
٥. الطفل لا يُقارن بينك وبين الآخرين… بل يتفاعل مع اللحظة
الدهشة لا تعني التقصير منك. بل تعني أن الطفل يعيش بكامل مشاعره في كل موقف.
الحل: دع البيئة الخارجية تكون امتداداً للتربية، لا تهديداً لها.
٦. الطفل لا يبحث عن الجديد فقط… بل عن التنويع
الروتين يقتل المتعة. والتكرار يُطفئ البريق.
الحل: قدّم ما في البيت بطرق جديدة، وأعد ترتيب ألعابه، وابتكر قصصاً حولها.
في الختام:
ليس المطلوب أن “تغلق عليه” كي لا يندهش…
بل أن “تفتح له قلبك” كي لا يبحث عن دهشته بعيدًا عنك.
الطفل لا يحتاج بيتاً ممتلئاً فقط… بل قلباً مفتوحاً ووقتاً دافئاً.
المفتاح ليس فيما نعطي… بل في كيف نعيش معهم ما نعطي.
1 تعليق
موضوع مفيد للأسرة الصغيرة و الكبيرة.. فكثير منا و خاصة الآباء يحرمون الطفل من الاستمتاع باللعب و باللعبة في الفضاء الخارجي أي خارج أسوار البيت.. و هذا خطأ!! لأن ذلك سيجعل منه إنسانا انطوائيا و غير اجتماعي إلى جانب ما ذكرته من إيجابيات و فوائد في هذا المنشور.. تقبل مروري..