مجهر الصحراء : لشكر عبدالله.
الأسرة المصلَحة والأسرة الصّالحة… والفرق بينهما هو فرق بين البناء والترميم
1 – التشخيص:
الأسرة المصلَحة : أسرة مرقعة ، تعاني من عدة مشاكل : طلاق عاطفي، عنف، إدمان، قطيعة… غير أنها تحاول ترقيع وضعها وهدفها الرئيس هو تمرير المرحلة .
وقودها الخوف : الخوف من الفضيحة، الخوف من كلام الناس، الخوف من تشتت الأبناء .
ونتيجة هذا الخوف جيل من الأبناء يكبرون ولديهم جروح، عقد، ولامبالاة .
الأسرة الصالحة : أسرة مؤسسة ، لديها ميثاق، قيم، حوار، احترام ، وهدفها التركيز على بناء إنسان صالح للمجتمع .
وقودها في ذلك : الحب والرسالة : حب بين الزوجين، وإحساس برسالة تربية الأجيال.
ونتاج هذا الحب ظهور أبناء فاعلين ، لديهم ثقة، مسؤولية، يحمون أنفسهم ومحيطهم.
هناك فرق كبير بين أب يصرخ على ولده أمام الآخرين وبذلك تهتز شخصيته، وأب يقع منه الغلط ويعتذر لولده وبذلك يعلمه الشجاعة والتواضع.
2 – أدوارها ومقوماتها في التغيير :
التغيير الحقيقي لا يأتي من البرلمان ولا من حملة في الفيسبوك، التغيير يأتي من تطبيق الأدوار الثلاثة للأسرة الصالحة :
دور الأسرة الصالحة هي مصنع المواطن الصالح
1 – دور التأسيس: الأسرة تغرس قبل أن تقطف .
المقومات : صدق، احترام الكبير، أدب الحوار، تحمل المسؤولية.
والتغيير يبدأ من كلمة ، وهي تعليم الطفل الكلام غير القبيح والقيم الصالحة .
2 – دور الحماية : الأسرة درع ضد الانحراف .
المقومات : وقت عائلي، حوار بلا أحكام، مراقبة بلا تجسس، صحبة صالحة.
التغيير تجده في مراهق صالح يحن إلى أحضان الأسرة ليس في عصابة ولا إدمان ، فالأسرة الصالحة تحمي المجتمع من الجريمة.
3 – دور التصدير نحو العالم :
المقومات : العمل التطوعي العائلي، إكرام الجار، مساعدة المحتاج.
التغيير يظهر عندما تجد أسرة مع أبنائها تقوم بتوزيع قفة على عائلة محتاجة… فهي تدعم المجتمع بأفراد لديهم رحمة وفعل، وليس مجرد كلام ، فهؤلاء يعول عليهم حين يصبحوا أطباء، أساتذة، صحفيين في خدمة الصالح العام.
4 – اي دور للأسرة المصلَحة ؟
دورها عظيم : دور “الصبر والترميم”.
الأب والأم اللذين يقرران عدم الانفصال من أجل أبنائهم رغم الخلافات، هما يقدران مكانة الأسرة من خلال حماية الأبناء من آثار الطلاق، لكن يبقى على الآباء تحويل الأسرة من أسرة مصلَحة إلى صالحة باتباع الخطوات التالية :
*خطة التحول في 3 خطوات :
1 – وقف النزيف : إنهاء الصراخ والعنف أمام الأبناء هو أول لبنة.
2 – جلسة 15 دقيقة : خلق حوار بين أفراد الأسرة كل يوم بدون هواتف وهي فرصة للاستماع والانصات الجيد خلال دقيقتين لكل فرد من الاسرة ، فالحوار يبني العلاقات الجيدة .
3 – رسالة الأسرة : الجلوس مع الأبناء والسماح لهم بكتابة ثلاثة قيم تميز اسرتهم : الكرم ، الصدق ، الأمانة والاتفاق على أن تعلق بصالون البيت، فالقيم التربوية موجه حقيقي للاستقرار.