ليالي حيان في الذاكرة الشعبية المغربية
تشكل ليالي وايام حيان مناسبة كبيرة في ذاكرة المغاربة، لأنها تعكس العلاقة الحميمية التي كانت تربط الإنسان بالأرض وبالطبيعة، حيث كانت الملاحظة والتجربة هما المدرسة الأولى لفهم الفصول وتقلبات المناخ .
لقد كانت هذه المناسبة عند الأجداد بمثابة مؤشر على نهاية برد الشتاء القارس وبداية تحول الطقس نحو الاعتدال، لذلك كانوا يقولون بأن ليالي حَيّان تحمل أحياناً برداً مفاجئاً أو رياحاً باردة رغم اقتراب فصل الربيع.
وجاء في الموروث الشعبي ان الفلاحين والرعاة كانوا يراقبون خلال هذه الفترة أحوال الجو، لما لها من تأثير على الزرع والماشية، وعلى بداية ظهور علامات الربيع في الطبيعة.
مرحبا بليالي حَيّان…
وتبتديء الليالي أو أربعينية الشتاء، من 25 دجنبر الى 2 فبراير ، وهي ليالي يشتد فيها البرد وسقوط الامطار وتكثر الخيرات.
ومن منازل الليالي نجد:
الشولة تبتدأ في 13 نونبر الفلاحي.
النعايم وتحل في 26 نونبر الفلاحي
البلدة 9 دجنبر الفلاحي.
الذابح 22 دجنبر.
البولع 04 يناير .
سعد السعود 17 يناير.
سعد الخبية30 يناير
وتجدر الإشارة إلى أن القدماء أطلقوا على أربعينية فصل الشتاء أسماء كثيرة منها:
” الليالي البيضاء “، مدتها 20 يوماً ، إذ يشتد فيها البرد وتكثر فيها العواصف . وتنقسم هذه الفترة إلى ما يسمى ” الكوالح ( تبدأ يوم 25 دجنبر وتنتهى يوم 3 يناير ) ، ثم تليها ما يسمى ” الطوالح” ( تبدأ من 4 يناير وتنتهى مساء يوم 13 يناير ) .
” الليالي السوداء ” مدتها 20 يوما ، وسميت بهذا الاسم لأن لياليها عادة ما تكون شديدة البرودة . وتنقسم بدوها إلى ما يطلق عليه ” الموالح ” ( تبدأ صباح يوم 14 يناير وتنتهى مساء يوم 23 يناير ) ، ثم ” الصوالح ” ‘ تبدأ صباح يوم 24 يناير وتنتهى مساء يوم 2 فبراير) .
*أمثال شعبية عن دخول الليالي :
“في منزلة الشولة، اللي بغا يشري الزرع للعولة.”
“في منزلة البلدة يدخل الصمر حتى للكبدة”
“ايلا صبت الشتا في الليالي، ولا عليك في التوالي”.
” ايلا روات في الليالي ، مابقا علاش تسالي ”
الصب في يناير يضمن التبن و الصب في فبراير يضمن السمن”
” في سعد الخبية تخرج كل من هي مخبية وتفرح كل من هي مربية”.
” ايلا خرجت الليالي لاتشري ثوب غالي”.
” ايلا خرجت الليالي، انقش الفول واحفر الدوالي”
(تم جمع مادة هذا المقال بدعم من الذكاء الاصطناعي بتصرف..)