** عين على الواقع
الهدر المدرسي في العالم القروي
ذ عمر أيت إزم – طانطان.
عادة مايطرح السؤال التالي في الامتحان المهني :” كيف عالجت الدولة الهدر المدرسي في العالم القروي ؟ ”
الإجابة عن هذا السؤال تفرض أولا تعريف مفهوم الهدر المدرسي، ثم ارتباطه بالعالم القروي (الهشاشة ، الفقر، الجهل والأمية ، الأعراف والتقاليد …) ، وبعد الإحاطة بجوانب الموضوع المختلفة ، يتم التطرق وجوبا إلى مختلف تدخلات الدولة لمعالجة هذه الظاهرة ، من خلال التعرف على أسبابها ، والبحث عن السبل الناجعة للقضاء عليها من خلال آليتي الوقاية والعلاج .
غالبا مايتم التركيز على التدخلات ذات الطابع الاجتماعي ، على اعتبار أن مؤشرات رصد الظاهرة جعلت الفقر السبب الرئيس في استفحال الظاهرة ، لذلك يتم الحديث عن الآليات التالية :
* برنامج دعم التمدرس تيسير .
* برنامج مليون محفظة .
* برنامج دعم الأرامل .
* بناء وإنشاء المدارس الجماعاتية.
* توفير النقل المدرسي.
* توفير المطاعم المدرسية .
* بناء الاعداديات في العالم القروي.
…..
ونظرا لأن الحكومة ألغت آليات الدعم الاجتماعي (تيسير ،المطعم ، مليون محفظة ، دعم الأرامل ) رغبة منها كما تدعي في تجميع صناديق الدعم العمومي في صندوق واحد عرف بالدعم المباشر ، وهو آلية غير مستقرة ترتبط بمزاج البرنامج نفسه عند صعود أو هبوط المؤشر ، فإن إمكانية عودة الهدر المدرسي من جديد الى العالم القروي تبقى واردة ، وتقلق مضجع الغيورين على المدرسة العمومية المغربية.
ختاما ،
وللحيلولة دون حدوث الكارثة من جديد ، لابد من إعادة آليات الدعم السابقة الى الاشتغال من جديد ، إضافة إلى تمتيع مؤسسات التعليم بحرية أكثر لتكوين شراكات بعيدا عن القيود الإدارية المكبلة لعمل الإدارة التربوية .