مجهر الصحراء : لشكر عبدالله
المخيمات الصيفية : لماذا غياب الأثر التربوي..!
كل شيء مهيأ في زمن التخييم والدبلوم الورقي :
1 – دبلوم بلا تكوين ولا تجربة :
شتان ما بين التدريب والتكوين ابان سنوات الثمانينات والتسعينات وحاله اليوم ؟
في ثمانينات وتسعينات القرن كنا نمضي تداريب مخيمات العمل المباشر ( التحضيري، التجريبي ،اثبات الصلاحية ثم امتحان دبلوم مدرب مخيمات صيفية ) في أجواء من الانضباط والمسؤولية وحب التأطير ، تحت إشراف أطر ذووا خبرة وتجربة في الميدان التربوي والتخييم ، جمعتنا حرقة تأطير أبناءنا وابناء المجتمع في مناطق كتاغزوت والهرهورة وكذلك المعمورة.. لقد مرت سنوات بين حضور الدروس النظرية والتطبيقية تحت انظار أطر اكفاء ، وبعد اجتياز امتحان الدبلوم باقتدار ، كان ولوجنا مجال التخصص في المخيم الصيفي من بابه الواسع ما بين تخصص مجال الأناشيد وتخصص مجال الألعاب والتعبير.
أما الحديث عن مدرب اليوم فمراحله سهلة، شاب بتكوين نظري في مدة 10 أيام دون تجربة أولية وخبرة في الميدان التربوي يحصل بعدها على شهادة مؤطر وطني.
شهادة شاب لم يمر في تجربة النوم داخل الخيمة في أحوال طقس متغير في الشاطيء او الجبل، ولم يسهر إلى جانب طفل خائف او مريض في الليل، او قام بحل نزاع بين الأطفال !؟
ولكن مع ذلك أصبحت بين يديه الورقة التي تجعله يلتزم بتحمل مسؤولية 10 او 12 طفلا !
2 – تقرير بلا أثر :
كنا نسهر على تهيئة الجو التربوي للطفل الأسابيع الطويلة ، وقبل إنطلاق الرحلة نحو المخيم كنا نلتزم أمام الآباء والأمهات والمسؤولين على أمانة أبنائهم وعودتهم بما يفيد حياتهم في الأسرة والمدرسة..
أما اليوم فكل شيء تغير ولا يهم ان التركيز على تحلي الأبناء بالقيم الإيجابية النافعة بل كل ما نجده آخر المخيم : ملفا من 200 صورة + جدول الأنشطة + فواتير الأكل.
ولكن كم عدد الأطفال الذين تعلموا الإعتماد على أنفسهم؟ وكم عدد الأطفال الذين استقاموا ؟ وكم عدد الأطفال الذين تكونوا في مجال من المجالات ؟”
الجواب : ربما لاشيء !
لم يكن يوما همنا ان نكرر الأناشيد والألعاب والرحلات والمبيت إلى جانب الأطفال في وقت واحد والابكار في ساعة واحدة …بل كان هدفنا تخريج جيل متعلم ومهذب ومسؤول يتحمل مع والديه جزءا من الثقل الأسري، ولكن من أراد معرفة الحقيقة فله أن يسأل الجيل الذي تمرن وتدرب على أيدينا والله لا يضيع اجر من احسن عملا.
#لشكرعبدالله مدرب مخيمات صيفية سابق – مدينة طانطان.