بين المطرقة الجيوسياسية وسندان الغياب_الاستراتيجي
بقلم: د.عبد اللطيف مشرف
لا نعيش مجرد نزاع عابر، بل نواجه واقع “حرب ضارية واستنزاف مفتوح” لا سقف لنهايتها.. حرب تتجاوز في آثارها الخسائر البشرية المفجعة، لتضرب في عمق التحالفات الغربية الكبرى وتحدث فيها تصدعات غير مسبوقة، فهذه فرصة سياسية كبرى إذا كان هناك مشروع متيقظ لاقتناصها، وتحويل المشروع لواقع… ولكن!!!.
ماذا يحدث في الحقيقة؟
على أرضنا وجغرافيتنا العربية والإسلامية، تلتقي اليوم مشاريع “الجغرافيا المقدسة” مع أجندات الهيمنة الدولية. الصراع ليس على الحدود فحسب، بل على من يملك حق رسم مستقبل هذه المنطقة.
موقفنا كعرب ومسلمين: “المراقب القلق”
بينما يُعاد تشكيل العالم، نكتفي نحن بدور المشاهد الذي ينتظر “هوية المنتصر” ليعرف مصيره:
هل سيكون المنتصر “جلاداً رحيماً” يكتفي بنهب الثروات؟
أم سيكون “أكثر ضراوة” ليفكك الكيانات، ويغير الخرائط، ويصادر ممرات الطاقة؟
الحقيقة المرة:
إن حالة “الذهول التحليلي وسيولة التحليل الإخباري” والانشغال بتفسير الأحداث دون امتلاك مشروع موحد هو انتحار سياسي حتمي.
الخلاصة:
أمامنا طريقان لا ثالث لهما:
1 – إما أن نفرض أنفسنا كرقم صعب وصانع للمعادلة من خلال وحدة المصير.
2 – أو أن نظل مجرد “ساحة جغرافية” وأجساد تعبرها طموحات ومشاريع الأمم الأخرى.