مجهر الصحراء : سلسلة حلقات في السلامة الطرقية
إعداد : ذ . لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.
لماذا لا تصبح السلامة الطرقية دروس تربية للاطفال في المدارس..؟
ولماذا نجد غياب الأثر في تربية الطفل في الجانب المتعلق بسلامته في الطريق وفي حياته..؟
يجب ان نعاتب انفسنا ، لأننا لم نغير من أسلوب عملنا وطرق تفكيرنا، فلا يجب ان تضل السلامة الطرقية حصة تحسيس موسمية بل عليها ان تصبح مادة تربوية في المدرسة مثل التربية على المواطنة.
1 – لماذا أصبح ضروريا إدراج التربية على السلامة الطرقية بالمدرسة ؟
فالمعطيات وملامح الغد تقول :
1 – 45% من القتلى هم من الفئات عديمة الحماية اي أصحاب الدراجات والراجلين ، وخصوصا فئة الأطفال أقل من 12 سنة ، لهذا هم الأولى بالتعليم والتربية على احترام الطريق منذ الصغر .
2 – تعد المدرسة هي واحدة من لبنات صناعة القيم ذلك أن تعلم الطفل منذ نعومة أظفاره معرفة أن الضوء الأحمر هو علامة خطر وان استعمال الخوذة احترام وأمان، فسيكبر لا محالة متشبعا بها.
3 – الأثر العائلي : سيصبح الطفل احد سفراء السلامة في البيت ، يذكر الأب والاخ الأكبر بمحفزات السلامة في الطريق من مثل تحديد السرعة واستعمال حزام السلامة واحترام ممرات الراجلين وغيرها .
2 – كيف نرسم خارطة الطريق وليس مادة فارغة ؟
لنجاح أي استراتيجية عمل لابد من مرتكزات قوة ، ولتعطي التربية على السلامة الطرقية بالمدرسة فعاليتها ونتائجها المرجوة نقترح ما يلي :
1 – تحديد برنامج وطني موحد للسلامة الطرقية لكل فئة من فئات المتمدرسين ولا نترك كل جهة تقرر ما تشاء ، فالوزارة الوصية إلى جانب الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية نارسا لهم الأهلية لوضع كتاب مدرسي ودليل الأستاذ في الموضوع .
2 – الأستاذ ليس شرطيا ، لذا يجب برمجة دورات للتكوين والدعم للاستاذ حول المادة وطرق استيعابها .
3 – في الجانب العملي كل سنة يتم تحديد يوم بدون سيارات أمام المدرسة مع تنظيم مسابقة حول أحسن مشروع سلامة طرقية بين المدارس.
إذا اردنا فعلاً ان نوقف نزيف الطرق بمدننا ونحد من تزايد قتلى الطريق من مستعملي الطريق من أصحاب الدراجات النارية والراجلين، علينا أن نبدأ مع أطفال المدارس من اليوم ، لأنهم الفئة غير المحمية في الطريق ولأنهم عند بلوغهم 18 سنة فما فوق سيصبحون شبابا يافعين، أصحاب سيارات و دراجات نارية يعول عليهم في سلامة أنفسهم وسلامة الآخرين .