مجهر الصحراء : سلسلة حلقات السلامة الطرقية.
إعداد : لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.
تقوم الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية كل سنة وفق الإستراتيجية الوطنية بإطلاق رزنامة مشاريع لفائدة جمعيات المجتمع المدني الهدف منها التقليص من نسبة أضرار حوادث السير في الوفيات والجرحى والمعطوبين والبنية الطرقية ، لكن السؤال المطروح : إلى أي حد تحققت اهداف الاستراتيجية ؟ وهل حملات التحسيس بمخاطر الطريق التي تشارك بها الجمعيات كانت ناجعة وساهمت في الحد من معظلة حوادث السير ببلادنا..؟
فمن خلال شعار هذه السنة : « أزيد من 2300 قتيل سنويا من مستعملي الدراجات النارية…لِنُوقِفِ_المَأْسَاة »
تبدو الارقام التي تفاجئنا بها المصالح المركزية للأمن الوطني حول عدد حوادث السير المميتة مفجعة وخاصة بالنسبة لأصحاب الدراجات النارية، ولعل رقم أزيد من 2300 قتيل سنوياً يؤكد درجة المأساة..!
1 – الواقع بالأرقام – 2026/2025
حسب المعطيات الرسمية فالنتائج صادمة بالنسبة للدراجات النارية :
– 2300 قتيل سنويا من مستعملي الدراجات النارية ، يمثلون نسبة 45% من مجموع قتلى حوادث السير بالمغرب ، مقارنة بحصيلة 2024 التي تجاوزت لأول مرة 4000 قتيل .
وهذا يجعلنا نستخلص ان الحملات التحسيسية لم تعد كافية للحد من هذا النزيف .
2 – لماذا الحملات التحسيسية لم تنتج مفعولها الكامل ؟
بالنسبة للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” يبدو أنها قدمت مجهودا كبيرا كالتالي :
– 40 يوم تحسيس على مستوى الطرق والأسواق والمؤسسات التعليمية .
– تنظيم حملات رقمية ، وصلات تلفزية وتوزيع الخوذات إضافة إلى محاكاة حوادث السير .
– تقديم برنامج علمي سنة 2026 بشراكة مع جامعة محمد السادس ومنظمة الصحة العالمية .
ومع ذلك ثمة تسجيل عدة عوائق :
أ – سلوكيات خطيرة : السرعة المفرطة، تجاهل الإشارات، السياقة الاستعراضية، خصوصا مع توسع خدمات توصيل الطلبات .
ب – ضعف التكوين : ضعف إن لم نقل غياب برنامج تكوين سائقي الدراجات النارية .
ج – عدم تفعيل القانون : منذ 2016 لم تفعل رخصة السياقة صنف AM .
د – البنية التحتية : ضعف الممرات الخاصة بالدراجات .
وبناء على ما جاء في تقرير مجلس الحسابات فإن الأهداف المرحلية لم تتحقق ، ذلك أن الهدف كان أقل من 639 وفاة سنة 2020 ولكن تم تسجيل ارتفاع وصل 1738 سنة 2024 .
لقد حققت مشاريع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من خلال العمليات والحملات التحسيسية نجاحا على مستوى التوعية ، ولكنها فشلت في تغيير السلوك عند فئة معينة.
وحتى يتم تحسين الوضعية الحالية والمستقبلية لابد إلى جانب التحسيس من المراقبة وتفعيل القانون وبرناج تكويني حقيقي..