مقارنة تحليلية: وليد الركراكي وفتحي جمال – دور كل مدرب في منجزات المنتخبات الوطنية .
1 – المدرب وليد الركراكي : مدرب النتائج واللحظة التاريخية :
* الدور والإنجاز :
– منذ توليه قيادة المنتخب الأول في غشت 2022 ، حقق مباشرة إنجازاً غير مسبوق باحتلال المنتخب المرتبة الرابعة في كأس العالم 2022 بقطر ، كأول منتخب إفريقي وعربي يصل للمربع الذهبي.
– اعتمد على تنظيم دفاعي صارم، انضباط تكتيكي، وتوظيف ممتاز للاعبين مزدوجي الجنسية.
– رفع سقف الطموح المغربي دولياً، وجعل المنتخب الوطني يُحسب له حساب في كل محفل.
* نقط القوة لدى الركراكي :
– قدرة عالية على إدارة المجموعة ، خلق روح قتالية، وتوحيد اللاعبين حول مشروع واحد.
– قراءة واقعية للمباريات : اللعب على المرتدات، الضغط المنخفض، والتركيز على التفاصيل.
* حدود الدور :
– لم يمر بمراحل التكوين، استلم منتخب جاهز نوعاً ما بعد إقالة خليلوزيتش .
2 – المدرب فتحي جمال: مهندس التكوين وصانع الأجيال :
* الدور والإنجاز :
– مدرب ومكون، ومدير تقني سابق للجامعة. عمل لعقود في الخفاء.
– أشرف على عدة فئات: U17، U20، المحليين، وكان العقل المدبر خلف تويج المغرب بكأس إفريقيا للمحليين سنوات 2018 و2020 ، وكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة المؤهلة لأولمبياد باريس.
– وكمدرب لفئة الشباب أقل من 17 سنة حيث وصل لنهائي كأس إفريقيا 2023، وخسر بضربات الترجيح ضد السنغال.
* نقاط القوة :
– اشتغل على بناء منظومة تكوين متكاملة : أكاديمية محمد السادس، تتبع المواهب، تأهيل المدربين.
– دوره لا يظهر في لقطة واحدة، بل في تراكم : فأغلب لاعبي “جيل قطر” و”جيل باريس” مروا من تحت يده أو مناهجه.
* حدود الدور :
– انجازات فتحي جمال لا تظهر في الإعلام بنفس قوة إنجاز الركراكي، لأنها كانت مع فئات أقل ضجة.
المقارنة بين المدربين ليست تنافسا، حيث الأدوار متكاملة :
– المدرب فتحي جمال هو الذي هيأ الأرضية : كوّن اللاعبين، وضع المنهج، وبنى منظومة التكوين التي خرّجت أسماء مثل حكيمي، أمرابط، بلحيان، وزياد باها.
– المدرب وليد الركراكي هو الذي جنى الثمار : استلم مجموعة لديها القاعدة، وأضاف لها الانضباط، الثقة، والقراءة التكتيكية التي توجت المغرب ومنحته إنجازا تاريخيا .
بدون المدرب فتحي جمال ما كان ليكون لدينا خزان لاعبين، وبدون المدرب الركراكي ما كان سيظهر هذا الخزان للعالم.
سؤال :
ماذا أضاف المدرب فتحي جمال باستقطابه المدربين الاجانب وتهميش المدربين المغاربة ؟
أكد المدرب فتحي جمال في تصريح إعلامي بهذا الخصوص :
“نفتخر بالأطر المغربية ، والأطر الأجنبية مهمة للكرة الوطنية. الانفتاح على مدارس كروية أخرى شيء مطلوب في عالم كرة القدم للاستفادة، الاحتكاك والتجديد”
وقال أن اختيار المدارس الفرنسية، الإسبانية والبرتغالية كان مدروساً للتشابه مع طريقة عمل الجامعة التي ترتكز على تأهيل ونجاح كل المنتخبات.
الخلاصة:
يبقى النقاش الحقيقي : هل الاحتكاك بالأجانب ترجم فعلاً لتطور ملموس في أداء المنتخبات الصغرى؟ وهذه هي النقطة التي يجب أن يحاسب عليها أي مدير تقني.