المواكبة الإعلامية الوطنية للسلامة الطرقية ودورها في الوعي العام
اعداد : ذ. لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.
الإذاعة هي “رفيق الطريق” الأول وتأثيرها مباشر وفوري على كل سائق يسمعها وهو خلف المقود ، عكس جهاز التلفاز الذي يتابعه في بيته . إن الإذاعة تخاطبنا في لحظة الخطر ، ومن بين البرامج والمبادرات الإذاعية بالمغرب ودورها نذكر منها ما يلي :

1 – البرامج المتخصصة الثابتة :
*برنامج”طريق السلامة” – الإذاعة الوطنية* :
هو برنامج أسبوعي يستضيف خبراء من الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية NARSA ، الدرك الملكي ، ومتخصصين من أطباء وقانونيين. ودور هذا البرنامج تثقيفي بالدرجة الأولى يشرح قانون السير الجديد، وأسباب الحوادث إضافة إلى تأثير الأدوية كما يربط المخالفة بنتيجتها العلمية إلى جانب الجزاء .
*برنامج”الطريق ماشي لعب” – إذاعة MFM* :
يبث البرنامج كبسولات قصيرة يومية تمتد بين دقيقتين الى ثلاث دقائق في أوقات الذروة الصباحية والمسائية.
ودور البرنامج تحسيسي ، يخاطب السائق وهو في الزحام. كما يقدم رسائل مباشرة مثال : “فقتي عيان؟ وقف شوية”، “تلفونك يساوي حياتك”. التكرار يخلق عادة.
*برنامج”سلامتك أولا” – راديو 2M* :
يقدم البرنامج فقرات ضمن البرامج الصباحية، فيها شهادات حية لضحايا أو أسر ضحايا حوادث.
يعتمد دوره في تقديم القصة الحقيقية بصوت عاطفي من خلال ام فقدت ولدها لتصل للقلب أكثر من أي رقم.
*برنامج”قافلة السلامة الطرقية” – الإذاعات الجهوية*
من البرامج الموسمية التي تنتقل لمدن مختلفة مع انطلاق العطلة الصيفية ، وتبث مباشرة من المحطات الطرقية.
يعد دور القناة تواصلي تربط الوطني بالمحلي، تحاور سائق الحافلة، المسافر، رجل الدرك في موقعه ثم المواطن حتى يسمع بلهجته كل مشاكل المرور بكل دقة.
2 – دور الإذاعة الخاص في ترسيخ الوعي: لماذا تعتبر الإذاعة فعالة؟
1. *التزامن مع الخطر* : دور النصيحة حين يسمعها المواطن أثناء قيادته للسيارة.
2. *الوصول للجميع* : تصل الإذاعة للأمي والسائق المهني والأستاذ، في المدينة والبادية بلا أنترنت.
3. *اللهجة والمصداقية* : المذيع يستعمل اللهجة الدارجة، ويتواصل بكلام يخلق ألفة وثقة مع السائق.
4. *التفاعل* : أغلب الإذاعات تفتح الخط للسائقين : المواطن يتحول من متلقي إلى مراسل للسلامة الطرقية.
3 – حدود وتحديات البرامج الإذاعية :
– *الموسمية*: أغلب الحملات القوية تكون في فصل الصيف والعطل والاعياد.
– *خطاب الإلقاء* : يبقى أغلب الإذاعات خطاب وعظي دون إعطاء بدائل أو شرح علمي.
– *قياس الأثر* : أثر التواصل الذي تتركه البرامج الإذاعية في سلوك السائقين أقل عكس التواصل باستعمال الفيديو في يوتيوب وما يجلبه من تجاوب.
*الخلاصة*
الإذاعة هي “حزام الأمان الصوتي” للسائق المغربي. ترافقه في الطريق ودورها تفاعلي: تشرح قانون السير، وتنقل الخبر، كما تحكي القصة، وتعطي الكلمة للمواطن.
ومن أجل أن يكتمل الدور ، يجب إخراج البرامج من الموسمية، مع العمل على استعمال الدراما القصيرة، واستحضار شهادات حية أكثر، كما يجب انفتاحها على المؤثرين .