226

بقلم : لشكر عبدالله – السمارة
أين الحقيقة التي نبحث عنها ..؟
طيلة تجربتي السابقة في الإعلام المكتوب مع صحف وطنية ، عاينت اصنافا من الذين تسلقوا حائط مبنى الصحافة الذي لم يكن عاليا بالمرة ليدخلوا ليس من بابه الواسع بل من نوافده المشرعة في وجه كل من هب ودب في غياب المراقبة !
لقد كانت التجربة قاسية إنطلاقا من مجموعة من المعطيات :
المعطى الأول : عنصر المحسوبية والزبونية التي كان يتعامل بها جل مدراء الصحف معنا كصحافيين او مراسلين مبتدئين مما جعل مردود كتاباتنا لا يرقى إلى مستوى تحديات الواقع المعاش او الدود عن حياة البسطاء والأغلبية من الشعب وكان الإعلام المكتوب صحفا طبقية تحمل أيديولوجيا تدافع عنها وتحميها ليس إلا …
لن أتحدث هنا عن اسماء الصحف التي انخرطت في الكتابة فيها أو مراسلا لها من مناطق شتى من بلادنا العزيزة ، بل سأحدثكم عن معطى ثان يتمثل في هوية هذه المنابر التي امتلأت بضعاف النفوس ومحبي الشهرة الذين تسلقوا مبنى الصحافة الشاهق واصبحوا ينشرون الاخبار والمقالات واخلوا بمبدأ المصداقية والموضوعية ، فكان المقال او الخبر ينشر باسم فلان وعلان وترفع أسهمه في مجال النفاق وليس التنافس على نشر الحقيقة وهو ليس بينه وبين الصحافة إلا السلام .
رأيت بأم عيني وليس من رأى كمن سمع أشباه الصحفيين يبيعون الخبر والحقيقة بدراهم معدودة ، وبذلك ضاعت الأمانة بضياع الحفيقة بين ممتهن للكنابة بصدق ومرتش يبيع ضميره ونفسه وكان سببا في تغيير الحقائق وتسلط أصحاب النفوذ والمستبدين على حياة الناس ومصائرهم .
واليوم ليس كالامس كما يقال لكن هو أشبه ما يكون في هذا الميدان الذي لا زلنا نبحث فيه عن الخبر غير المضلل والحامل للحقيقة ، يشبهه في محاولات البعض ولوج هذا العالم بسرعة فائقة من خلال التوفر على اغلى واحدث الاجهزة وتقنيات التقاط الصور ومتابعة الأحداث، وبين عشية وضحاها يجالس صاحبنا كل ذي شأن ومسؤولية ويفتح له موقع الكتروني ويدعم من كل جانب ويصبح رائدا ومديرا في حضرة صاحبة الجلالة حيث لا تتجلى الحقيقة وبذلك يندحر القلم الحر في سبيل غد أفضل…!
2 تعليقان
واقع الصحافة و الإعلام عموما في بلادنا فوق فوهة من نار.. هاته النار التي يؤججها حلف يدعي النزاهة و الأخلاق.. بينما هم حلف للابتزاز و إفساد البلاد و العباد.. و لعل ما عرفته قضية حميد المهداوي و ما تم نشره عن لجنة الإخلاقيات المشؤومة لهو أكبر دليل على ما أشار إليه صاحب هذا المنشور عن ما وصل إليه الصحفي من احتقار و إذلال.. و لكن ما زال هناك أناس قانون على جمرة الحق و الحقيقة و العدل و حرية التعبير و لن يزيدهم هذا الواقع المرير إلا صمودا و قوة ..
واقع الصحافة و الإعلام عموما في بلادنا فوق فوهة من نار.. هاته النار التي يؤججها حلف يدعي النزاهة و الأخلاق.. بينما هم حلف للابتزاز و إفساد البلاد و العباد.. و لعل ما عرفته قضية حميد المهداوي و ما تم نشره عن لجنة الإخلاقيات المشؤومة لهو أكبر دليل على ما أشار إليه صاحب هذا المنشور عن ما وصل إليه الصحفي من احتقار و إذلال.. و لكن ما زال هناك أناس قانون على جمرة الحق و الحقيقة و العدل و حرية التعبير و لن يزيدهم هذا الواقع المرير إلا صمودا و قوة ..