التثاؤب عند الإنسان : أسبابه وعلاجه
مجهر الصحراء : صحة

التثاؤب حركة لا إرادية : يتم فتح الفم على الآخر ، مع شهيق عميق، ثم زفير. وتتم غالباً هذه الحركة من5 الى 10 مرات في اليوم.
أولاً : الأسباب الحقيقية للتثاؤب :
1 – السبب العلمي رقم 1 : تبريد الدماغ .
الدماغ مثل المحرك ، عند سخونته يقل الأداء. والتثاؤب يبرد الدماغ عبر:
– دخول هواء بارد للفم والأنف يبرد الدم الصاعد للدماغ.
– شد عضلات الفك يزيد تدفق الدم ويطرد الدم الساخن.
_ الدليل : نتثاءب كثيرا في الصيف، وقبل الامتحان عندما يشتغل الدماغ كثيرا .
2 – تنبيه الجسم وزيادة اليقظة .
عكس الظاهر، التثاؤب ليس دليلا للنعاس فقط . بل هو محاولة من الجسم ليوقظك :
– يزيد ضربات القلب وتدفق الأكسجين .
– يقع قبل الاجتماعات المملة، قبل السياقة الطويلة، أو الاحساس بالملل. الدماغ يقول لك “استيقظ”.
3 – العدوى الاجتماعية والتعاطف
لماذا نتثاءب عندما نرى احدا يتثاءب ؟ ما يسمى ب”التثاؤب المعدي” ، مرتبطة بـالخلايا العصبية المرآتية في الدماغ المسؤولة عن التعاطف، فكلما كنت اجتماعيا أكثر، تتثاءب أكثر مع الناس.
4 – أسباب أخرى أقل شيوعاً :
– تغيير الضغط : على متن الطائرة أو الطريق الجبلية، التثاؤب يعادل ضغط الأذن.
– نقص الأكسجين : الجسم في الأماكن المغلقة يطلب مادة الأكسجين أكثر.
– الأدوية : مضادات الاكتئاب ومضادات الحساسية تزيد التثاؤب.
ثانياً : متى يكون التثاؤب المفرط خطير؟
إذا كان الشخص يتثاءب أكثر من 3 مرات في الدقيقة أو أكثر من 20 مرة يومياً بلا سبب واضح، يمكن أن يكون علامة على :
1 – مشاكل في النوم : توقف التنفس أثناء النوم، الأرق، نعاس مفرط نهاراً.
2 – مشاكل عصبية : صداع نصفي، تصلب متعدد، بداية جلطة دماغية، ورم في الدماغ ، والعصب المبهم يتأثر .
3 – مشاكل القلب : بطء نبضات القلب، نوبة قلبية في حالات نادرة، كما يكون التثاؤب رد فعل للعصب المبهم.
4 – الصرع : بعض أنواع نوبات الصرع تبدأ بتثاؤب متكرر.
5 – القلق والاكتئاب : يكون الجسم تحت ضغط نفسي كبير.
قاعدة : التثاؤب المفرط + دوخة + ألم في الصدر + غثيان = رؤية الطبيب مستعجل .
ثالثاً : العلاج – كيف ننقص من التثاؤب؟
ذكر في الحديث النبوي الشريف عن ابي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((التثاؤبُ من الشيطان، فإذا تثاءَب أحدُكم فليَكظِمْ ما استطا
وطبيا ينبغي اتباع الخطوات التالية :
حالة التثاؤب العادي بسبب النعاس أو الملل:
1 – شرب الماء البارد، وضع كمادة باردة على الجبهة، الخروج الى الهواء الطلق، تبريد الدماغ = توقف التثاؤب .
2 – القيام 5 دقائق، المشي، تمارين. لأن الحركة تزيد اليقظة وتوقف الملل.
3 – التنفس العميق : زفير وشهيق عميق 5 مرات، يدعم الدماغ بالأكسجين .
4 – تغيير في وضعية الجلوس أثناء اجتماع ممل، مع حركة الكتفين.
5 – أكل وجبة خفيفة : يتسبب هبوط السكر في النعاس والتثاؤب ، يتم تجاوزه بكمية من اللوز أو تفاحة .
إذا كان التثاؤب مرضي ومفرط :
1 – عالج السبب : زيارة طبيب الأعصاب أو طبيب النوم، القيام بتخطيط النوم، تحاليل، IRM إذا شك في الدماغ.
2 – راجع الأدوية : إذا بدا التثاؤب مع دواء جديد، يجب تذكير الطبيب بذلك لتغييره.
3 – تنظيم أوقات النوم : 7-8 ساعات نوم، مكان مظلم، الابتعاد عن الهاتف ساعة قبل النوم.
الخلاصة :
التثاؤب هو مكيف هواء الدماغ ، 90% من الحالات عادية وصحية.
لكن التثاؤب المفرط هو جرس إنذار، اذا ما تزامن مع أعراض أخرى، هو أمر لا يستهان به، بل يجب استشارة طبيب في الحال .