مجهر الصحراء : لشكر عبدالله
المصلون بحي الوحدة لازاب يؤدون الصلاة في ظروف جد قاسية..؟
1 – مكانة المسجد في عقيدة المسلمين المغاربة :
مكانة المسجد في الإسلام عظيمة ودوره كبير في حياة المغاربة المسلمين منذ ان دخل الإسلام أرض المغرب الأقصى ، لذلك يعطي المحسنون المغاربة أهمية كبيرة لبناء المساجد وكذلك الأمر بالنسبة للوزارة الوصية (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية) ، هذا لأن دور المسجد محوري في الحياة اليومية لكل مسلم مغربي من خلال رابط العقيدة التي تربطه بربه سبحانه حيث يؤدي خمس صلوات في اليوم والليلة ، وفيه يتعبد ويذكر ربه في طمأنينة بحضور القلب والوجدان ، كما أنه بدونها لا يمكن ان يقوم المجلس العلمي المحلي بدوره في التوجيه والارشاد وحري ان تعود للمسجد مكانته وحرمته.
وحسب بيانات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية فقد بلغ عدد المساجد بالمغرب عام 2026 ما بين 51.000 و 52.000 مسجدا ، موزعة ما بين المناطق القروية 37.766 مسجدا والمناطق الحضرية (المدن ) حوالي 14.336 مسجدا .
2 – أين نصيب إقليم السمارة من بناء بيوت الله :
يظهر من خلال التوزيع الحضري للمساجد ان هناك تفاوت كبير بين المدن ؛ وتعتبر مدينة السمارة مثال حي على ذلك ، فمنذ سنة 1975 وبعد مرور 51 سنة على استرجاع السمارة إلى أرض الوطن لا تتوفر احياء المدينة وساكنتها التي تزيد عن 73.000 نسمة الا على عدد قليل من المساجد ، لتتضاعف مصاعب المصلين ببعد المساجد عن السكنى بالحي ووجود مسجد واحد او اثنين بحي واحد لا يتسعان مقارنة بكثافة السكان .

ولعل المثال الصعب بالسمارة الذي لا ولن ينسى هو وجود مسجد واحد بحي الوحدة لازاب الحي النموذجي لكن ناقص التجهيز ، والذي لم تنته الوعود بشأن بنائه وتهيئته من المسؤولين عن الشأن الديني بالاقليم وزيادة بناء مساجد اخرى لسنوات يضل بدون نتيجة..والساكنة لا تزال تنتظر اليوم الذي يبنى فيه المسجد الذي هدم وتناسلت حوله الأقاويل وأهل الحي في غفلة نائمون أو هم ميتون..!
يقول الله تعالى : ( وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا ) صدق الله العظيم.