كأس العالم… لا نجعل المتعة تُفسد ما هو أعظم منها
د . عبدالكريم بكار.
لا حرج في متابعة المباريات والاستمتاع بها، فالرياضة من المباحات التي يجد الناس فيها قدرًا من الترويح.
لكن المشكلة تبدأ حين يختل ميزان الأولويات.
فإذا كانت المباراة في وقت الفجر، فلا ينبغي أن تكون سببًا في تضييع صلاة الفجر، أو النوم عنها، أو الدخول إلى يوم جديد بعقل مرهق وجسد متعب.
وإذا امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل، فلا يصح أن يكون ثمنها إهمال الدراسة، أو التقصير في العمل، أو ضعف الإنتاج، أو اضطراب الحياة أيامًا متتالية.
إن المؤمن لا يجعل الأحداث الموسمية تقود برنامجه، بل يقودها هو وفق ما يرضي الله تعالى.
ومن الحكمة أن يستمتع الإنسان بالمباراة، ثم ينام مبكرًا إن استطاع، أو يكتفي بمتابعة أبرز اللقطات والملخصات إذا تعارضت المباريات مع واجباته ومسؤولياته.
فالنجاح في الحياة لا يصنعه من يعرف نتائج المباريات كلها…
بل من يعرف كيف يحافظ على أولوياته، ويمنح كل أمر قدره.
إن كأس العالم ينتهي بعد أسابيع…
أما الصلاة، والعلم، والعمل، وبناء النفس، فهي مشاريع العمر كلها.