“حين يعطش الدوار ” .. من المسؤول ؟
مجهر الصحراء : لشكر عبدالله

مقدمة :
في القرن 21، لا يزال مواطن في دوار “أمي أكوك” أو “تلمعدرت” أو “أغران” ينتظر “السقاية” أو شاحنة صهريج. المفارقة أن الحل كان على الطاولة، والتمويل موجود، والاتفاقية مصادق عليها. لكن الماء لم يصل. هذا المقال يبسط المشكل .
أولاً : تبسيط المشكل.. كيف تم قتل مشروع الماء ؟
القصة بسيطة وتتكرر في كثير من الجماعات:
1 – الحاجة ملحة : ساكنة دواوير أمي أكوك، تلمعدرت، وأغران التابعة لجماعة أمي نفاست تعاني العطش. النساء يقطعن كيلومترات لجلب الماء.
2 – الحل موجود : فجماعة أمي نفاست عبرت عن ارادتها وقامت بدورها بعدما صادقت في إحدى دوراتها على اتفاقية شراكة مع المجلس الإقليمي. والتزمت بتمويل 40% من التكلفة الإجمالية للمشروع.
3 – البلوكاج : رئيس المجلس الإقليمي يرفض الاتفاقية، بلا سبب تقني واضح ويكون سببا رئيسيا في توقف المشروع .
4 – النتيجة : الدواوير اصبحت بلا ماء، مع المصادقة على مشروع “تزويد مركزي جماعة أمي نفاست ومركز جماعة اصبويا” ، واقصاء دوار أغران بلا تعليل للقرار.
ثانياً : أسئلة مباشرة للمعارضة..؟
1 – السؤال الأول : لماذا رفض رئيس المجلس الإقليمي الاتفاقية؟
ما دامت الاتفاقية قانونية ومصادق عليها ،فهل للمعارضة الجرأة لتخرج ببيان رسمي وتقول للساكنة ان “رئيس المجلس الإقليمي رفض لسبب كذا وكذا”؟ هل السبب حسابات سياسوية ضيقة؟ ام لأسباب أخرى..؟
2 – السؤال الثاني : من أقصى دوار أغران من المشروع المركزي؟
كيف يُعقل أن مشروعاً اسمه “تزويد مركزي جماعة أمي نفاست واصبويا” يقصي دوار “أغران” وهو في قلب جماعة أمي نفاست؟ من دافع عن إقصائه في الكواليس؟ من سحب اسمه من لائحة المستفيدين؟ هل للمعارضة الجرأة لتسمي الأشياء بمسمياتها وتنشر محاضر الاجتماعات التي تم فيها هذا الإقصاء؟ فمن حق الساكنة ان تعرف من أقصاها ؟
مراحل لتسهيل دور المعارضة :
– طلب عقد دورة استثنائية للمجلس الإقليمي لمساءلة الرئيس.
– مراسلة عامل الإقليم والسيد الوالي باعتبارهم سلطة الوصاية.
– تنظيم لقاء تواصلي في دوار أغران وتلمعدرت وشرح الوضعية للساكنة بالوثائق.
– وضع شكاية لدى المجلس الجهوي للحسابات إذا كان هناك شبهة سوء تدبير
خاتمة :
العطش ليس فيه لا أغلبية ولا معارضة. والجميع في تلمعدرت يسألون عن حقهم في كأس ماء نقي، وكل من ساهم في رفض مشروع الماء يكون قد ارتكب جريمة تنموية ، والساكت عنه شيطان أخرس.