دور واختصاصات المحكمة الدستورية في الانتخابات البرلمانية
مجهر الصحراء : متابعة
دور المحكمة الدستورية بالنسبة للانتخابات البرلمانية محدد بدقة في الدستور والقانون التنظيمي رقم 066.13 ، وهو دور قضائي رقابي وليس سياسي :
1 – البت في صحة انتخاب أعضاء البرلمان :
هذا هو الاختصاص الأساسي حسب الفصل 132 من الدستور. أي طعن في نتائج انتخاب أعضاء مجلس النواب أو مجلس المستشارين يحال على المحكمة الدستورية للبت فيه.
2 – إجراءات الطعون :
– الأجل : يمكن للطاعن تقديم الطعن داخل أجل 30 يوما من تاريخ الإعلان عن نتيجة الاقتراع .
– من يحق له الطعن : المنتخب، الناخب، العامل بالنسبة لمجلس النواب، والوالي بالنسبة لمجلس المستشارين.
– الأجل ديال البت : يجب على المحكمة أن تبت في الطعن داخل سنة من انقضاء أجل تقديم الطعون، إلا إذا كان عدد الطعون كبير ويتطلب التمديد بقرار معلل.
3. أسباب إلغاء الانتخاب :
المحكمة تلغي الانتخاب كلياً أو جزئياً في الحالات التالية :
– لم يتم الإجراء وفق القانون،
– الاقتراع لم يكن حرا أو شابته مناورات تدليسية،
– المنتخب من الأشخاص الممنوعين من الترشح قانوناً،
– استعملت الرموز الوطنية أو الدينية في الحملة – وهي تعتبر مخالفة كافية للإلغاء دون ان تبحث المحكمة في تأثيرها على النتيجة.
4 – مراقبة العمليات التحضيرية :
من أدوار القاضي الدستوري مراقبة العمليات التحضيرية للتصويت مثل تعيين مكاتب التصويت وتشكيلها وسيرها، لأن أي عيب فيها يأثر على مصداقية التصويت.
5 – الاستقلال والتكوين :
المحكمة الدستورية متكونة من 12 عضوا : 6 يعينهم الملك و6 ينتخبهم البرلمان بغرفتيه لمدة 9 سنوات غير قابلة للتجديد. ورئيسها يتم تعينه من قبل الملك مباشرة.
من خلال إطلالة على المواد 32 إلى 39 ضمن “الفرع السادس” من القانون التنظيمي 066.13، نجدها تنظم كيف يتم الطعن في نتائج الانتخابات التشريعية أمام المحكمة الدستورية ، ونلخصها في الآتي :
1 – آجال الطعن
– المادة 32
محددة في 30 يوم فقط من يوم الاعلان على النتائج الرسمية يتم فتح باب الطعون . وبانتهاء هذه المدة ، يتم إيقاف أجل الطعن .
2 – مدة البت في الطعن
– المادة 33
على المحكمة ان تحسم في الطعون داخل أجل سنة من آخر يوم أجل تقديم الطعون ، ويمكن تجاوز السنة بقرار معلل إذا كان عدد الطعون كبير أو القضية معقدة.
3 – أين وكيف يقدم الطعن
– المادة 34
يتم الطعن بعريضة مكتوبة، ويمكن ايداعها فـي :
– الأمانة العامة للمحكمة الدستورية مباشرة .
– لدى والي الجهة أو العامل .
– لدى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية للدائرة التي جرى فيها الانتخاب .
مقابل وصل بالإيداع، وعلى الجهة التي تسلمت العريضة ارسالها للمحكمة.
4 – محتويات العريضة
– المادة 35
يجب ان تتوفر العريضة على :
– الاسم والصفة وعنوان الطاعن .
– اسم المنتخب المطعون في انتخابه .
– الوقائع والوسائل التي يحتج بها للإلغاء .
– المستندات التي تثبت كلام الطاعن ، كما يمكن الاستعانة بمحام.
ملاحظة : الطعن هو معفي من رسوم المحكمة ، كما أنه لا يوقف تنصيب المنتخب .
5 – حق الدفاع للمطعون فيه
– المادة 36
تقوم المحكمة بإرسال نسخة من الطعن للمنتخب المطعون فيه، وله الحق خلال 15 يوما ان يطلع على الملف ويقدم ملاحظاته الكتابية .
6 – التحقيق
– لمادة 37
يمكن للمحكمة أن :
– تطلب المحاضر والملاحق من الجهات الإدارية .
– تكلف أحد أعضائها بالتحقيق وسماع الشهود تحت اليمين .
– ترسل عضوا للقيام بتحقيق ميداني بعين المكان .
7 – صدور القرار
– المادة 38
على المحكمة البت في القضية داخل أجل 60 يوما بعد ان تسمع تقرير المقرر.
ويمكن أن ترفض الطعن مباشرة بلا تحقيق إذا كان السبب المذكور لا يؤثر على النتيجة بوضوح .
ويتم تبليغ القرارات للجهة الإدارية، لمجلس النواب/المستشارين، وللأطراف داخل 30 يوم.
8 – حالة قبول نتيجة الطعن
– المادة 39
إذا حكمت المحكمة لصالح الطاعن، يكون لديها خيارين :
– تلغي الانتخاب كامل في الدائرة .
– تقوم بتصحيح الحساب وتعلن المرشح الفائز قانونياً .
*الخلاصة :
هذه المواد تعطينا الآلية القانونية الوحيدة للطعن في نتائج البرلمان ، وتحدد آجال صارمة ومسطرة واضحة للمحكمة حتى تحسم بسرعة وتحافظ على استقرار المؤسسة التشريعية.
يعتبر تنظيم الانتخابات من اختصاص وزارة الداخلية واللجنة الوطنية للانتخابات، بينما دور أعضاء المحكمة الدستورية يأتي بعد الاقتراع كـ “قاضي انتخابي” كي يحسم في النزاعات ويضمن احترام إرادة الناخبين وحماية العملية من أي انحراف.