خبث ودسائس يحيكها الإعلام المصري..!!
د.منصف اليازغي
طرح إعلامي مصري سؤالا خبيثا، وهو يتلعثم، على رئيس الكاف موتسيبي” هل للمغرب أفضال على الكرة الإفريقية يتوجب أن ندفعها له ؟ “.
تكفل موتسيبي بالإجابة عليه بشكل ديبلوماسي وقدم له نبذة عن أفضال المغرب بشكل مختصر، ولو أنه كان من اللازم عليه أن يعيده إلى مقاعد الدراسة من جديد من أجل تعلم كيفية طرح سؤال، لكن أجيبك كمغربي بكل موضوعية وبحقائق لا ترتفع.
نعم للمغرب أفضال على الكرة الإفريقية، ولا ننتظر أن يدفع أحد لنا مقابلا، الإشكال الحقيقي هو البلد (أو البلدان) الذي كان وما زال يتلقى الهدايا رغم عدم تقديمه لأي “شيء” يذكر للكرة الإفريقية، باستثناء تكريس سلوكات ذميمة أضرت بصورة الممارسة بإفريقيا على مستوى الأندية والمنتخبات بشهادة من كان مشاركا في تلك الأحداث، بلد (أو بلدان) ساهم في بقاء الكرة الإفريقية في القاع…منتشيا بما يحدث في الأسفل.
نعم للمغرب أفضال على الكرة الإفريقية، لك بعضها:
1- المغرب هو أول بلد في إفريقيا حظرت الفيفا مشاركته الدولية لسنتين بسبب خوضه مباراة مع منتخب جبهة التحرير الجزائرية، في الوقت الذي رفضت مصر مواجهته وتركته تائها في شوارع القاهرة؛
2- المغرب هو أول فريق خاض مباراة السد للتأهل إلى كاس العالم 1962 بالشيلي أمام اسبانيا، وقاد حملة من أجل مقاطعة تصفيات دورة 1966 من أجل منح إفريقيا مقعدا كاملا، وتحقق ذلك سنة 1970 بالمكسيك؛
3- المغرب اول دولة إفريقية تنسحب من مواجهة اسرائيل في أولمبياد 1968 بالمكسيك في إشارة إلى أن الكرة هي وسيلة للتعبير عن موقف وطني؛
4- المغرب هو أول بلد إفريقي يشارك في المونديال سنة 1970 عن طريق التصفيات بـ10 مباريات، وليس عبر مباراة سد أمام منتخب آسيوي مغمور؛
5- المغرب أول بلد يحقق نقطة في المونديال، وأول بلد إفريقي جعل العالم يتحدث عن إفريقيا وهو يحرج ألمانيا بيكنباور بعدما ظل متفوقا حتى الدقيقة 68؛
6- المغرب هو أول بلد من دول شمال إفريقيا يحرز جائزة أفضل لاعب في إفريقيا (الكرة الذهبية) رفقة الراحل احمد فرس؛
7- المغرب هو أول بلد إفريقي يضع لإفريقيا مكانا في الدور الثاني من كاس العالم سنة 1986 بالمكسيك؛
8- المغرب كان أول منتخب يواجه مصر في نصف نهائي كاس إفريقيا سنة 1986 بالقاهرة، ليجد أمامه اللاعب طاهر أبوزيد الذي حُذفت بطائقه الصفراء في جنح الظلام في سابقة لم تشهدها كرة القدم العالمية؛
9- المغرب هو أول بلد إفريقي يضع ترشيحه لاحتضان كاس العالم سنة 1988 لاستضافة دورة 1994؛
10- المغرب هو الذي كان وراء تغيير منهجية إجراء الجولة الأخيرة من التصفيات الإفريقية بعدما تعمدت مصر ومالي الاتفاق على نتيجة تؤهلهما سويا إلى دورة تونس 1994 ضدا على كل الأعراف، في الوقت الذي فاز فيه المغرب بميدان المالاوي (2-0) صيف سنة 1993؛
11- المغرب هو الذي لعب الكرة بشرف وهزم السنغال في مباراة شكلية له سنة 1997 حتى تصعد مصر إلى نهائيات بوركينافاصو 1998 وسط توسلات الراحل محمود الجوهري (ذو الأصول المغربية، وبالضبط من فاس) ما زالت توجد في أرشيف جريدة الأهرام؛
12- المغرب هو أول بلد إفريقي يصل إلى نصف نهائي كاس العالم سنة 2022 بقطر، ما جعل العالم يقول إن إفريقيا حاضرة بقوة في الخريطة الكروية؛
13- المغرب هو الذي دعم حضور إفريقيا في الأولمبياد وهو يفوز بالميدالية النحاسية في باريس 2024؛
14- المغرب هو الذي أنقد افريقيا من الصورة النمطية التي تناقلتها وسائل إعلام أجنبية عن دورات إفريقية بتنظيم كارثي؛
15- المغرب هو الذي قدم كاسا إفريقية لن يقدم لها مثيل حتى لو اشتركت عدة دول في تنظيمها؛
16- المغرب هو الذي أنقذ دولا افريقية وفتح ملاعبه لاستضافة مبارياتها في تصفيات كأس العالم وكأس افريقيا؛
17- المغرب هو الذي يُحقق نتائج رائعة خارج القارة السمراء (كاس العالم – الألعاب الأولمبية)، لكنه يعيش ظلما تحكيميا في المنافسات القارية؛
18- حتى لا أنسى، الحكم المغربي سعيد بلقولة اول وآخر حكم افريقي قاد نهائي كأس العالم.
هذا غيض من فيض.
خلاصة…أفضال المغرب هي التي خلقت لديك عقدة، عوض أن تطرح سؤالا عن اجتماع الكاف، أخرجت سمومك مؤكدا الحقيقة الثابتة الآن، أنه لا تقذف إلا الاشجار المثمرة.
أعتقد أن السؤال الانسب طرحه، هل هناك من يحن لعهد الظلام مع الراحل حياتو؟ وهل هناك ايتام خلفهم من ورائه؟ وهل هناك من لا يقبل بصعود قوى كروية جديدة تفضح فشل الآخرين ؟