علم النفس المروري
اعداد لشكر عبدالله – رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.
تعتبر القيادة عملية تفاعل بين السائق ومركبته ، فهي مرتبطة بتفاعل السائق النفسي والاجتماعي مع جميع عناصر بيئة السياقة ، وهذا يكون له تأثير كبير على السائق داخل مركبته .
لذا نجد اليوم أن المركبة بأنواعها والدراجة النارية بشكل خاص أصبحت الملكية الوحيدة التي يتصرف فيها جل السائقين ومنهم الشباب بكل تلقائية في الشارع العام، ويجدون فيها نوعا من الإستقلالية بحيث يتملص العديد منهم من سلطة البيت أو المراقبة الأبوية.
وبالنظر إلى سلوك السائق السائد في الطريق، وحسب الاحصائيات الموجودة في المجال ، فان السبب الأول في وقوع حوادث الطرق يعود بالاساس إلى العنصر البشري (السائق ) بنسبة مرتفعة جدا ، ولدراسة هذه السلوكيات فقد تم اعتماد تخصص جديد ضمن فروع علم النفس يهتم بدراسة سلوك مستعملي الطريق وخاصة السائق سمي بعلم النفس المروري .
يركز علم النفس المروري على دراسة العلاقة بين العمليات النفسية وسلوك مستعملي الطريق من السائقين بهدف تحسين السلامة والتقليل من حوادث السير من خلال تحليل عوامل مثل الإنتباه ،الادراك ،والمشاعر . ويسعى هذا العلم لفهم دوافع السائقين ( المنطقية ،العاطفية،والمعتادة ) وتطبيق برامج تعليمية وتأهيلية للحد من السلوكيات الخطرة والمتهورة ، ويتم تحويل السلوكيات السلبية إلى إيجابية آمنة من خلال نظريات نفسية ومعرفية ، تساعد على التقليل من الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير.
أبرز جوانب علم النفس المروري :
* دوافع سلوك السائق : يحلل السلوكيات المنطقية ، الانفعالية ، والمعتادة اثناء القيادة.
* أسباب الحوادث : يربط 93 ٪ من حوادث الطرق بسلوكيات قائد المركبة ، مثل الانفعال ، التوتر ، التشتت ، والارهاق .
* السلوك العدواني : ينتج عن شعور السائق بالظلم أو الرغبة في الأولية ، مما يدفعه إلى المخاطرة.
* سلوك القطيع : يفسر تقليد الآخرين في مخالفة الإشارات المرورية.
* برامج السلامة : يساهم في تصميم حملات توعوية وبرامج علاجية للسائقين.
نلتقي معكم في الحلقة المقبلة لتفسير مجمل سلوكيات السائقين في الطريق.