رؤية السيد عبدالاله بنكيران لمواجهة الأزمات والتحديات التي تعرفها المنطقة العربية..
د . محمد لشيب.
دعا الأستاذ عبد الإله ابن كيران – Abdelilah Benkiran، الأمين العام لــ حزب العدالة والتنمية PJD MAROC، إلى بلورة رؤية استراتيجية لمواجهة التحديات والأزمات التي تعرفها المنطقة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تفرض التفكير في بناء توازنات إقليمية جديدة قائمة على التكامل بين القوى الفاعلة في العالم الإسلامي، وتعزيز الاعتماد على الذات، وتجاوز الانقسامات الإقليمية. كما شدد على أهمية استعادة عناصر القوة الحضارية للأمة، وتقوية التعاون بين دولها بما يحفظ سيادتها واستقلال قرارها في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.
وفيما يلي أبرز المحاور الأساسية التي اقترحها الأستاذ عبد الإله ابن كيران لمواجهة الأزمات الحالية، من خلال كلمته خلال اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية :
1- بناء “المثلث السني” القوي:
يرى ابن كيران أن تركيا والسعودية ومصر هي الدول الثلاث التي “عليها المعول” في المشرق.
ويقترح استثمار نقاط قوتها التكاملية: السعودية بقوتها المالية، تركيا بتاريخها وقدراتها، ومصر بثقلها البشري الكبير
2- الاعتماد على الذات وفك التبعية:
يشدد على ضرورة الانتقال إلى تحالف حقيقي (عسكري وسياسي واقتصادي) بدلاً من الاعتماد على القوى الخارجية
ويؤكد أن التجارب أثبتت أن “المتغطي بأمريكا عريان”، حيث لا تبالي الولايات المتحدة إلا بمصالح إسرائيل
3- تصحيح وضع المغرب العربي:
يعتبر المصالحة والالتحام بين المغرب والجزائر ضرورة استراتيجية قصوى.
ويرى أن حل خلافاتهما هو السبيل الوحيد ليشكل المغرب العربي جناحاً غربياً قوياً يساند المشرق في جبهة واحدة متضامنة.
4- العودة إلى الهوية الإسلامية:
يؤمن بأن الإسلام هو الجامع الوحيد للأمة، حيث فشلت القوميات والنزعات الأخرى في توحيدها
ويرى أن أهل السنة والجماعة (الذين يمثلون 90% من الأمة) يجب أن يستعيدوا موقع القيادة لوقف حالة التخبط والتمزق الحالي
5- حماية السيادة ضد الهيمنة:
يحذر من أن هدف القوى الخارجية ليس مجرد الصراع مع أطراف إقليمية، بل الوصول إلى مرحلة “الخضوع” الكلي والتحكم في من يحكم الدول وتعيين قادتها.
لذا، فإن الوحدة أصبحت “قضية حياة أو موت” للحفاظ على الكرامة والاستقلالية
هذه المحاور تشكل رؤية متكاملة تهدف إلى جعل الأمة “تعول على نفسها في المستقبل” بدلاً من البقاء في حالة ضعف وانقسام