مجهر الصحراء : كتاب الرأي
المنطقة برمتها مستهدفة , فاعتبروا ياأولي الأبصار !!!
بقلم : د . خالد الصمدي.
قلت في حوار سابق قبل بضعة أشهر في برنامج ” ضفاف فنجان الاعلامي المتميز يونس مسكين
دقيقة 48 وما بعدها ،
إن منطقة شمال إفريقيا بما فيها المغرب ، ومنطقة جنوب أوروبا بما في ذلك إسبانيا والبرتغال منطقة مستهدفة بالتفكيك والتمزيق من طرف ( هولاكو) وهو رمز للقوى الفرعونية الكبرى التي تتأسس على منطق الاستعلاء بالمال والسلاح ،
وقد سبق ل( هولاكو العصر ) على مر قرن من الزمان أن فكك مناطق الحضارات العريقة في الشرق الاوسط “اليمن – العراق – الشام ـ شبه الجزيرة العربية – مصر والسودان وغيرها ”
وجاء اليوم دور منطقة الحضارة المغربية الأندلسية وبلاد شنقيط الى جنوب الصحراء والتي تمتلك اليوم كل مقومات النهوض ، لانها احتضنت على مر التاريخ حضارات عريقة امتزجت بالحضارة الإسلامية التي بنت فيها عواصم العالم الكبرى كفاس والقيروان وجيان وقرطبة وتلمسان وبلاد شنقيط ، واحتضنت الحركة العلمية الإسلامية لقرون وصلت نتائجها الى أعماق أوربا والامريكيتين،
وتملك اليوم كل المؤهلات الاستراتيجية سكانيا وموقعا جغرافيا وموارد طبيعية ومناخية ودينية واجتماعية وثقافية لانطلاقة حضارية وتنموية جديدة ،
ومن أدوات هذا الاستهداف:
– استغلال بؤر التوتر التي تركها المستعمر في الصحراء المغربية والجزر الجعفرية وسبتة ومليلية ، من القوى الخارجية
– واشتغال ” حمالة الحطب ” من الداخل بإثارة النعرات العرقية والطائفية واللغوية داخل منطقة شمال إفريقيا تماما كما فعل الاستعمار في الشرق الاوسط حين خلق صراعا بين القومية العربية والكردية والتركية والفرعونية والفنيقية … حتى تشتت العالم الاسلامي الى دويلات وانتهى هذا المسار برزع الكيان،
– واستغلال الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها المنطقة لاسباب داخلية وخارجية تحتاج الى تشخيص دقيق وعلاج وهي قادرة على رفع هذا التحدي بطاقاتها وإمكانتها الذاتية بخيرة أبنائها ،
فياعجابا كيف دخل ” الكيان الصهيوني ” وأزلامه على خط حدث سبتة الذي امتصته حكمة العقلاء ، فدعوا سانشيز الى” الخروج من سبتة و مليلية قبل أن ” يفتح فمه ” نصرة لأهل غزة ” ، وكأنهم يريدون إحقاق حق المغرب في أرضه!! وهو الكلام الذي لم نسمع به من قبل هذا ، مما يعني ان الأمر يتعلق فقط بسياسة ركوب الامواج التي لا تختلف عما قام به مغامروا بحر سبتة ، وأنه حق أريد بها باطل ، وتبعهم في ذلك بعض أصحاب الاغراض الخسيسة من تجار مواقع التواصل الاجتماعي ،
– استغلال كل فرصة تلوح في الأفق لتعميق الجراح في هذه المنطقة التي يبذل العقلاء جهودا كبيرة لنزع فتائل الصراع منها بدءا بقضية الصحراء المغربية عجل الله فرجها ، حتى تنطلق مسيرة تنموية جديدة فيها تعزز استقلالها بامتلاك أبنائها لناصية القرار فيها بعيدا عن كل تلاعب واستغلال ،
فهل يتعظ العقلاء وبنتبهون وبشتغلون بعقلانية وبعد نظر ووحدة مصير ،على تعزيز هذا المسعى قبل فوات الاوان ؟؟