مجهر الصحراء : لشكر عبدالله
السمارة – حوار مع رئيس جمعية كتب لها النجاح والاستمرار .
مدينة السمارة حبلى بالطاقات الشبابية اليافعة التي قدمت الكثير ولا زالت، وفي كل جيل يبرز فاعلون في قلب الحياة الجمعوية المحلية يحملون مشعل العمل والاسهام بقدراتهم بكيفية ملموسة في مسيرة التنمية . ولأجل هذا الهدف نجح بعض المؤسسين الأوائل في الاستمرار في العمل الجمعوي رغم الصعوبات التي واجهوها ومن أهمها التمويل والدعم من الجهات المانحة ..!
بين ايدينا مثال حي لمسؤول جمعوي ناجح ( ع.ر ) فتح قلبه وصدره لمجهر الصحراء في حوار ابان فيه عن دوره في تسيير الجمعية واستمرارها رغم غياب الدعم والتمويل !
1 – كيف استطعت الاستمرار لأكثر من 5 سنوات في المجال الجمعوي رغم صعوبة التمويل ؟
لقد تبنينا في البداية فكرة تأسيس نادي تربوي داخل مقر دار الشباب السمارة، بحكم تواجد شباب داخل النادي لديه موهبة في المسرح وفي التنشيط التربوي للاطفال، وكنا نعد جل الأنشطة بصورة جماعية وغالبا ما نكثف من عملنا خلال يوم الاحد من كل أسبوع، من خلال إعداد مسابقات وصبحيات تتخللها الأنشودة وسكيتشات تربوية متنوعة.
ومع تطور العمل التربوي واكتساب الشباب للخبرة والتجربة في مجالات التسيير والتدبير الجمعوي، انتقلنا نحو تأسيس جمعية ثقافية وتربوية من أهم اهدافها التأطير التربوي والمشاركة في المخيمات الصيفية والمساهمة في التنشيط المحلي في المناسبات الوطنية والدينية …
لقد كانت المراحل الأولى لعمل الجمعية صعبة نظرا لقلة الدعم وضيق المجال نظرا للتنافس والصراع بين النوادي والجمعيات الحديثة داخل دار الشباب، ومما زاد الطين بلة كما يقال دخول أشخاص لا علاقة لهم بالمجال الثقافي والتربوي وغيره، ومن هنا أحسسنا بأن أمرا ما يحاك ضدنا في الخفاء …وكان الصبر والايمان والعمل الجاد هو سلاحنا الذي حمانا من كيد الكائدين .
2 – هل سبق أن شعرت بالاقصاء من الدعم رغم كل ما قدمتم من
عمل ؟ وكيف واجهتم ذلك ؟
نعم ، كما قلت سابقا أحسسنا بأن هناك شيء يحاك ضدنا في الخفاء، وكان ذلك الشيء هو أولا اقصائنا من حضور الدورات التكوينية التي كانت تنظم لفائدة جمعيات المجتمع المدني على الصعيد الإقليمي ، كما تم اقصائنا من التمويل المخصص لبعض الأنشطة في المناسبات إضافة إلى مشروع مدر للدخل لدعم الشباب رغم تقديمنا لملف متكامل.
ومع ذلك قمنا بواجبنا كما كنا ، وسطرنا برنامجا مرحليا هادفا استهدف أبناء الحي الذي انتقلنا إليه من خلال مجموعة من الأنشطة المتنوعة ، وان وجدنا صراحة ضعفا في الانخراط داخل الجمعية وضعف إن لم نقل غياب الدعم من جماعة السمارة وكذلك من عمالة الإقليم..
3 – ماهي نصيحتك للشباب الذي يحب تأسيس جمعية اليوم في مدينة السمارة ؟
نصيحتي لكل شاب لديه رغبة في تأسيس جمعية (غير ربحية) أن يختار فريقا منسجما لديه مهارات التواصل والتنسيق ولديه الوقت الكافي للعمل بدون مقابل، لأن البدايات أصعب من النهايات كما هو معروف لدى أصحاب الخبرة والتجربة ، وان لا يعتقد ان الطريق نحو القمة سهل بل هو طريق يحتاج إلى إيمان وتقوى وصبر وعزيمة ، فربما تجد نفسك تدافع عن مباديء واخلاق في حي لفظها كليا ، او تتفاجأ بمؤسسات لا تدعم افكارك واهداف جمعيتك فلا مناص من ان تبحث عن مكان آخر تقدم فيه علما ومعرفة وتجربة يكتب لك الاجر فيها وتغنم ..!!