مجهر الصحراء : التعليم .
الإصلاح بالمقلوب !!!
بقلم د. خالد الصمدي .
ينص القانون الإطار على إحداث اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج والتي صدر مرسوم إحداثها سنة 2021 في نهاية الولاية الحكومية السابقة وذلك من أجل قيادة الاصلاح وذلك انطلاقا من إعداد الإطار المرجعي المنهاج، والإطار الوطني للإشهاد، ثم وضع الوثيقة الإطار للبرامج والمناهج على غرار تجربة الكتاب الابيض ، والذي يتم فيه تحديد الخيارات والهندسة البيداغوجية ، ومحتوى البرامج ومناهج مختلف المواد الدراسية في مختلف الاسلاك والشعب ، ثم تاليف المعينات التربوية بما فيها الكتب المدرسية وتجديد تكوين المدرسين وصولا الى التنزيل والتنفيذ في الفصول الدراسية،
لكن الوزارة ثلجت هذه اللجنة مما دفع برئيسها الى الاستقالة بعد ثلاث سنوات من الفراغ ، وفضلت الاشتغال بالمقلوب ، فأبدعت مدارس الريادة وطبقت التعليم الصريح الذي يتم فيه تنمية التفكير النقلي، عوض تنمية الابتكار والتفكير النقدي ،
حتى إذا اصطدمت بفشل التجربة وإقرار المجلس الاعلى بعدم قابلية هذا النموذج التعميم ، وبعد اسبوع من تنبيه رئسية المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في الاسبوع الماضي بالبطئ الشديد في مواكبة ورش تجديد البرامج والمناهج للتحولات السريعة التي تعرفها المدرسة ، مع الاعلان عن صدور تقرير واضح و صريح وصارم حول هذا الورش قبل شهر اكتوبر القادم ،
واستباقا لهذا التقرير انتبه وزير التربية الوطنية ربما لاول مرة وفي وفي نهاية الولاية الحكومية وفي ختام آخر سنة دراسية ، الى أن هناك لجنة تسمى اللجنة الدائمة للبرامج والمناهج للاجتماع ، من أجل فتح هذا الورش بدءا بالخطوة الاولى وهي إعداد الإطار المرجعي للمنهاج ثم باقي الخطوات الاخرى ، وذلك بعد ضياع خمس سنوات في التجارب الجزئية غير المؤطرة بالقانون ، والتيهان في الطرق الفرعية ،وكأنه جلس للتو على كرسي الوزارة وقال باسم الله
وهكذا يكون الاصلاح بالمقلوب وإلا فلا ،
والمغرب والمغاربة يؤدون ثمن هذا العبث وهذا الارتباك الذي طالما نبه إليه الفاعلون ، بغيرة وطنية صادقة بعيدا عن كل الحسابات ،
فمن يربط المسؤولية بالمحاسبة ؟ ومن يعيد القطار الى سكته على مرمى حجر من انتهاء زمن الاصلاح في 2030 ،