أصدرت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي أمس الخميس 22 أكتوبر 2026، بياناً شديد اللهجة تنتقد فيه مشاركة أساتذة باحثين منتسبين لجامعتي محمد الخامس بالرباط وسيدي محمد بن عبد الله بفاس في ندوة دولية نُظّمت بمدينة عسقلان بفلسطين المحتلة.
وفيما يلي نص البيان كاملاً :
باستهجان كبير، تلقى أعضاء المكتب الوطني للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، نبأ مشاركة أساتذة باحثين منتسبين لجامعتي محمد الخامس بالرباط وسيدي محمد بن عبد الله بفاس، في الندوة الدولية التي نظمت بالكلية الأكاديمية بمدينة عسقلان بفلسطين المحتلة يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بشعار “التعايش اليهودي الإسلامي في بلاد المغرب خلال العصر الحديث”، بدعوى تعزيز أواصر الصداقة والتعايش وتوطيدها مع عصابات إرهابية، على بعد بضع كيلومترات من أكبر سجن بشري عرفه التاريخ، يُحاصَر فيه أزيد من مليون وربع من الفلسطينيين في أشد ظروف الحرمان قساوة، ممنوعين من أبسط مقومات الحياة في غزة، مع ما يقترفه الصهاينة في الضفة الغربية من اغتصاب للأراضي وسرقة لغلال ومواشي الفلسطينيين.
كل ذلك يأتي بعد إزهاق إسرائيل أرواح أزيد من ثمانين ألف شهيد، معظمهم من الأطفال والنساء، بأبشع الطرق، وتدمير ثمانين بالمائة من الدور السكنية، إضافة للمساجد والمستشفيات والمدارس والجامعات، واغتيال العلماء والمعلمين والأساتذة، لا لشيء إلا لأنهم قاوموا الاحتلال وانتهاكه المقدسات والأرض والحصار الجائر ضد المطالبين بإنهاء الاحتلال وإرجاع الحقوق إلى أصحابها وعودة المهجرين وإطلاق سراح آلاف السجناء والمعتقلين.
فكيف لهؤلاء المنتسبين للجامعة المغربية أن يسعوا للتعايش مع مجرمين ملطخة أيديهم بدماء الأبرياء من الأطفال والنساء؟ وكيف لهؤلاء أن يسعوا للصداقة والتعايش مع صهاينة يستفزون مشاعر 2,2 مليار مسلم؛ أي أزيد من ربع سكان العالم بانتهاك مقدساتهم والاعتداء عليها ضدا على قرارات مجلس الأمن والقوانين الدولية؟
إن هؤلاء المطبعين نشاز في الجامعة المغربية، إنهم شرذمة قليلون يعتبرون استثناء، إنهم مجموعة تائهة تسير ضد مجرى التاريخ، حيث تكتسح صحوة عارمة كل المجتمعات الغربية، بعد أن عرى السابع من أكتوبر الوجه القبيح للنظام الصهيوني الظالم، وفضح جرائمه وإرهابه وبين عدالة القضية الفلسطينية.
إن النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، إذ تتبرأ وتستنكر بأشد العبارات هذه (المشاركة) غير المسؤولة والمستفزة لمشاعر المغاربة، تؤكد أن الجامعة المغربية بمواقفها التاريخية المشرفة، ستظل ثابتة في الخطوط الأولى دفاعا عن قضيتنا الوطنية وقضية فلسطين، عصية على الإخضاع مهما حاول البعض تجريب ترويضها من خلال بعض النتوءات الشاردة.
كما تدعو النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي كل الأساتذة الباحثين في كل الجامعات ومؤسسات التعليم العالي إلى اليقظة من أجل التصدي لكل محاولات الاختراق الصهيوني ومحاصرتها، وتجدد دعمها لمقاومة الشعب الفلسطيني من أجل تحرير بلاده من النهر إلى البحر، وتحرير المسجد الأقصى بكل الوسائل المتاحة.
