مجهر الصحراء : كتاب الرأي
السياسة بين التصعيد النضالي والتزيل المظلاتي
بقلم : ذ. محمد يتيم
أين إلياس أيها الناس ؟؟؟
استقدام السيد لقجع من مجال كرة القدم التي حقق فيهاا نجاحات لا ينكرها الا جاحد الى مجال السياسة والتدبير الحكومي أمر فيه عدة مطبات .
النجاح في مجال التدبير الرياضي هو سياسة دولة وامكانات كبيرة رصدت لانجاز البنيات الرياضية … لكن في المقابل لا يزال هناك مغرب يعيش على الهامش بأوضاع أقرب الى القرون الوسطى … المسألة الثانية إنزاله بالمظلة على حزب أنشأه ما يسمى ب ” التحكم ” وقريب الانتخابات مسألة مثيرة للتحفظ والتساؤل علما أن ما تحقق في الرياضة من منشآت هو توجه دولة وليس إنجاز فرد مهما تكن كفاءته .
في المجال السياسي الزعامات والقيادات يتم تصعيدها عبر مراحل من النضال والعيش قريبا من المواطنين وليس عبر العمل البيروقراطي والتدبير الميزانياتي … القيادات السياسية تتكون ويتم تصعيدها من خلال مراحل نضالية متدرجة ولا يتم إنزالها على حزب بالمظلة …
ودون شك فإن أول من سيكون متضررا بل ومتحفظا في واقع الامر هو الحزب الذي تم إنزال “قيادة” جاهزةpres a porter . وفيه إساءة للأحزاب السياسية كفضاء للتكوين والتصعيد
القيادي .عبر مراحل من التدرج النضالي والممارسة السياسية الحزبية …
في تقديري كلما ما تم التعبير عنه في الظاهر من قبل الباميين والبامية المراكشية الكبيرة لا يمكن أن يخفي ما تشعر به في الحقيقة مستويات معينة من ذات التنظيم الحزبي المشار إليه إن كان فعلا تنظيما حزبيا حقيقيا … والا فإن إنزال قيادة في الاصل كانت تقتوقراطية ناجعة ربما في تدبير الميزانية وفي تدبير جامعة الكرة هو أمر مخالف لطبائع العمران السياسي وإساءة للعمل السياسي وللأحزاب السياسية .
الأمر هنا لا يتصل بكفاءة المعني بالأمر ولكنه يمس جوهر التدبير السياسي في المغرب الذي يظل خاضعا ل “لبيريكولاج السياسي” …..
بعد المال الذي انتهت إليه تجربة السيد أخنوش القادم من عالم المال الى عالم التدبير السياسي .. هل سينتهي مال هذه التجربة الى المآل ذاته ؟؟؟ بعد النتائح التي انتهت إليها والقلق الاجتماعي والاحتجاج الشبابي الذي أفرزته تجربتها وفرقشتها لتدبير الشأن العام …
الإنزال أين … حزب نشأ في رحم التحكم
الغريب في الامر أن السيد لقجع المحترم نزل بالمظلة في حزب أصله الرغبة في التحكم في الحياة السياسية وانتهى الأمر بعدد من رموزه الى الفشل والنسيان بعد أداء خدمة ظرفية ….
نتمنى أن يكون مصير تجربته أفضل …. علما أنه في العمل السياسي القيادات تصعد من خلال الممارسة والنضال الميداني وليس من خلال الإنزال بالمظلات . وهذا الانزال مهما تكن مهارة المظلي يحدث في كثير من الأحيان أن يفشل نتيحة هبوب رياح غير متوقعة …
يصمد النخيل وتصمد الاشجار التي أصلها ثابت وفرعها في السماء ..تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها .. ولا تصمد الأشجار التي تغرس غرسا ولا أصل لها في الأرض التي غرست فيها ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم .
ورغم ذلك لا يمكن لأي مواطن غيور إلا أن يتمنى التوفيق للمعني بالأمر …وإن كان تنزيله في حزب تحكمي من حيث أصله لا يبشر بخير ….والنجاح في التدبير الرياضي لا ينجح ضرورة في التدبير السياسي
فأحكام السياسية هي غير أرقام الرياضة wait abd see
وتبقى هناك حقيقة ترتبط بالسياسية التي حقل متغيرات وتقلبات مناخية .. قد تفسد عمليات الإنزال المظلاتي …والظن والاحتمال والعواصف والطوارئ في السياسة أكبر وأخطر من عواصف الأحوال الجوية…
في الحزب الذي تم فيه الإنزال كان هناك رجل ملأ الدنيا ضجيحا …أين إلياس أيها الناس ؟؟؟
ألم يحن بعد القطع مع زمن البريكولاج السياسي ؟؟؟.؟.