🇲🇦 أسود الأطلس… قادرون على هزم الكبار إذا انتصروا أولًا على التفاصيل: 🇲🇦.
قراءة تقنية في مؤهلات المنتخب المغربي وآفاقه أمام المنتخبات الكبرى:
إعداد: المهندس عبدالله أيت شعيب.
24 يونيو 2026.
المنتخب المغربي أثبت في السنوات الأخيرة أنه لم يعد ذلك الفريق الذي يكتفي بالمشاركة أو ينتظر أخطاء المنافسين، بل أصبح منتخبًا يُحسب له ألف حساب، يمتلك لاعبين كبارًا، وتجربة عالمية، وشخصية قوية، وقاعدة جماهيرية استثنائية تدفعه دائمًا إلى تجاوز الحدود.
لكن كرة القدم الحديثة لا ترحم… والمباريات الكبرى تُحسم أحيانًا بتفاصيل صغيرة.
إذا واجه المغرب منتخبًا كبيرًا مثل هولندا أو منتخبًا منظمًا وسريعًا مثل اليابان، فإن الانتصار ممكن جدًا، بل مشروع ومنطقي، شريطة الانتباه إلى مجموعة من الجوانب:
• التركيز الذهني الكامل طوال دقائق المباراة :
فالمباريات الكبيرة لا تُخسر دائمًا بسبب ضعف المستوى، بل بسبب لحظة شرود أو خطأ في التمركز أو سوء تقدير بسيط (حالة عبسى). المطلوب هو الحفاظ على نفس الجدية من الدقيقة الأولى إلى صافرة النهاية.
• الروح القتالية والضغط الإيجابي على المنافس :
المغرب عندما يلعب بروح جماعية وباندفاع محسوب يصبح خصمًا مرهقًا لأي منتخب في العالم. رأينا ذلك في محطات كثيرة؛ حيث تتحول الإرادة إلى عنصر تكتيكي حاسم.
• تقديم الجماعة على الفرد وتقليص النزعة الفردية :
لدينا لاعبون أصحاب مهارات عالية، (حالة ابراهيم دياز) ومن الطبيعي أن يحاول اللاعب الحسم بنفسه أحيانًا، لكن كرة القدم الحديثة تُكافئ الفريق الأكثر انسجامًا. حين تتحول الموهبة الفردية إلى خدمة المجموعة يصبح المنتخب أكثر خطورة وفعالية.
• رفع النجاعة الهجومية والفعالية أمام المرمى :
خلق الفرص وحده لا يكفي. المنتخبات الكبيرة قد تمنحك فرصتين أو ثلاثًا فقط، لذلك يجب تحسين اللمسة الأخيرة، وجودة التسديد، والهدوء داخل منطقة الجزاء. (ما وقع في مبارتي البرازيل واسكتلاندا دليل قاطع على ذلك).
• تقليص الأخطاء الدفاعية القاتلة ، عيسى نموذجا :
الدفاع المغربي يملك عناصر جيدة، لكن بعض الهفوات الفردية أو سوء التواصل قد يُكلّف كثيرًا أمام منتخبات تستغل أنصاف الفرص. المطلوب تنظيم أكبر، وتغطية أفضل، وتركيز دائم.
• التدبير التقني للمباراة وإجراء التغييرات في التوقيت المناسب :
المدرب الناجح لا يقرأ المباراة قبل بدايتها فقط، بل أثناء مجرياتها أيضًا. أحيانًا تغيير واحد في الوقت المناسب يغيّر الإيقاع ويقلب النتيجة.
• التحكم في الإيقاع وعدم الانجرار وراء أسلوب المنافس :
هولندا تحب الاستحواذ والبناء، واليابان تعتمد السرعة والانضباط. على المغرب أن يفرض شخصيته وأسلوبه بدل اللعب وفق ما يريده الخصم.
• الثقة دون غرور والطموح دون ضغط :
المغرب لم يعد منتخب المفاجآت… بل أصبح منتخبًا قادرًا على المنافسة. لذلك يجب الدخول بعقلية: نحترم الجميع، لكن لا نخاف أحدًا.
لدينا عناصر متميزة، ومدرب، وتجربة دولية، وجمهور لا يُقدّر بثمن. وإذا اجتمع الانضباط التكتيكي مع الإيمان والثقة والقتالية، فإن المنتخب المغربي قادر ليس فقط على هزم هولندا أو اليابان، بل على الذهاب بعيدًا وصناعة صفحة جديدة من المجد الكروي المغربي.
هذا التقييم لا تحكمه العاطفة ولا المجاملة، بل هو خلاصة قراءات وتحاليل استندت بدرجة كبيرة إلى منابر أجنبية تميل إلى المقاربة التقنية والإحصائية أكثر من الخطاب الانفعالي، وهو ما يجعل التفاؤل بقدرة المنتخب المغربي قائمًا على معطيات لا على الأمنيات.
ديما مغرب… والأحلام الكبيرة لا تتحقق إلا لمن يملك الشجاعة أن يؤمن بها.