
د. عبدالكريم بكار.
5 حقائق لإنصاف أدوارنا وتكاملها :
لماذا نطلب من “البنّاء” أن يزرع.. ومن “المزارع” أن يبني؟
هل سبق ولُمتَ طبيباً ناجحاً لأنه لا يعرف كيف يُصلح عطل سيارتك؟ أو عاتبتَ مهندساً بارعاً لأنه لم يكتب لك قصيدة؟ بالتأكيد لا. لكننا -للأسف- نمارس هذا (الخلط) مع كل من تصدّر للعمل العام أو الفكري، ونطلب منه أن يكون “بطلاً خارقاً” في كل الميادين.
إليك 5 حقائق لإنصاف أدوارنا وتكاملها :
1- لكل إنسان “ثغر” :
ليس كل من يملك القلم يملك لسان الخطيب، وليس كل من يحسن التدريس يحسن السياسة. القوة في أن نضع (المؤلف) في مكتبته، و(القائد) في ميدانه، ونتكامل لا أن نتصادم.
2 – السكوت ليس دائماً ضعفاً :
أحياناً يسكت العالم لحكمة يراها، أو لأنه يرى أن كلمته في توقيت خاطئ قد تضر أكثر مما تنفع. القاعدة تقول: “لا يُنسب لساكتٍ قول”، فلا تحمّله ما لم يقل.
3 – بناء العقل “جهاد” أيضاً :
العالم الذي يحمي عقل ابنك من الإلحاد أو التطرف، لا يقل شأناً عن الجندي الذي يحمي الحدود. هذا يحمي “فكر” الأمة، وذاك يحمي “جسدها”.
4 – الخبرة لا تُشترى :
السياسة لها أهلها، والعلم له أهله. إجبار العالم على قيادة معارك سياسية لا يفهم دهاليزها هو مغامرة بمكانته وبعلم الناس.
5 – المكان لا يمنح الحكمة :
وجود الإنسان في ميدان تضحية وفداء لا يعني بالضرورة أنه أصبح مرجعاً في الفتوى أو السياسة؛ فاحترام التخصص هو أول طريق السيادة الحضارية.
نحن “جسد واحد”، لكن لكل عضوٍ وظيفة. إذا أردنا من (العين) أن تسمع، ومن (الأذن) أن تبصر، فقدنا الحواسَّ كلها.