- محاور اختيارية : بحث لنيل شهادة الإجازة في مقاصد القيم الإسلامية وأثرها على الأسرة

( الأسرة المغربية المسلمة نموذجا ) / الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة موسم 1445-1446 ه / 2024-2025
إنجاز الطالب : لشكر عبدالله إشراف الدكتور : حسن تقي الدين
* العلاقة بين المقاصد والقيم الإسلامية
نلاحظ من خلال التعريفين السابقين لكل من ” المقاصد ” و”القيم الاسلامية ” أن هناك ترابطا وثيقا بين المقاصد والقيم ، فالشريعة ماهي إلا مجموعة من المبادئ والمعايير التي تعرف وتأصل لهذه القيم ،وهدفها الاسمى إصلاح النفوس وتزكيتها والارتقاء بالسلوك وتحقيق مصالح العباد ، فهي ” عدل الله بين عباده ،ورحمته بين خلقه ، وظله في أرضه…وكل خير في الوجود فإنما هو مستفاد منها ، وحاصل بها ، وكل نقص في الوجود فسببه من إضاعتها “(1)
كما أن الله سبحانه وتعالى أصطفى الرسل والأنبياء وأرسلهم إلى خلقه ليرشدوهم إلى ما فيه صلاحهم وسعادتهم في الدارين ، قال الله تعالى – على لسان نبيه شعيب عليه السلام : ( إن أريد إلا الإصلاح ما أستطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) (2)
بناء على ما سبق تظهر لنا علاقة الارتباط بين القيم والمقاصد الشرعية ، فلا يتصور وجود للقيم بدون مقاصد ، بهما يتحقق رفع الحرج وتيسير حياة الناس ، ودفع المفاسد عنها .
إن أريد الا الاصلاح ما استطعت ، جملة كررها شعيب عليه السلام لقومه مرات ومرات ، ودعوته لا يرجو من ورائها منصبا ولا مصلحة دنيوية كما يتصورون ، لا يريد سوى اصلاح الواقع الفاسد لمجتمعه كي يضمن عاقبة حميدة لهم في الدنيا قبل الآخرة ، لكن حين تفرغ النفوس من العقيدة القويمة وتفرغ من القيم الرفيعة والمثل العالية ، فإنها تقبع على الارض ومصالحها القريبة وقيمها الدنيا (3)
(1)الأحكام السلطانية للقاضي ابي يعلى الفراء ، صححه وعلق عليه : محمد حامد الفقي، الناشر: دار الكتب العلمية –بيروت ، لبنان
،الطبعة الثانية 1421 ه/2000 م
(2)سورة هود الآية 88 .
(3)الدكتور عبدالله العمادي ، كاتب صحفي قطري ، مقال من موقع ” إسلام أون لاين”