سلسلة حلقات في السلامة الطرقية بقلم لشكر عبدالله رئيس جمعية السمارة للسلامة الطرقية.

لننزع الخوف من نفوسنا ونعكس السلامة الطرقية في سلوكنا :
الطريق العام هو الفضاء الطرقي الذي هو متاح للجميع استعماله وفق ضوابط متفق عليها من الجميع من خلال احترام الغير على أساس تطبيق القانون المنظم للسير بسلوك منضبط ومقبول.
فكل مستعمل للطريق العام سواء كان سائق مركبة (سيارة ، حافلة ،دراجة نارية أو عادية..) او راجل يمشي على رجليه او من يستعمل عربة..كل واحد يعتبر مسؤولا عن كل ما يصدر عنه إتجاه الآخرين في الطريق..
فالسائق مسؤول عن كل الركاب الذين معه فهو بمثابة ربان الطائرة او السفينة، فحياة الراكبين بين يديه وهم على ثقة ثامة فيه ،وبالتالي عليه القيام بالواجب الملقى على عاتقه اتجاههم فهو ملزم به اخلاقيا ، بحيث لا يقوم بفعل يجعلهم ينفرون منه ومن طريقة سياقته، بل يجب عليه اشعارهم بالأمان والسلامة حتى لا تجزع نفوسهم ويصلون بسلام .
إن من بين مستعملي الطريق هناك فئة الراجلين او المشاة الذين يمشون في شوارع وازقة المدينة أو القرية غير مبالين بالمخاطر المحدقة بهم ، وعلى السائق ان ينتبه لهم وان يستحضر انه كان يوما ما واحدا منهم قبل أن يمتلك السيارة ، فمجرد عدم الإنتباه او تهور او لا مبالاة من السائقين او الراجلين اصبح بعض مستعملي الطريق اليوم طريح الفراش او مصاب بعاهة مستديمة.
إن من أسباب وقوع حوادث السير في الطرقات عدم احترام السائقين لقانون السير نذكر منها السرعة المفرطة وعدم احترام الوقوف عند علامة “قف” والتحاوز المعيب والجمع بين السياقة والحديث في الهاتف المحمول وغيرها ، وكذلك بالنسبة لبعض الراجلين من خلال عدم احترامهم المرور بممرات الراجلين والمشي جماعات في الشوارع والأزقة إضافة إلى نزولهم إلى الشارع العام والتضييق على السائقين مما يشكل خطرا حقيقيا لهم وسببا مباشرا لوقوع حوادث السير وخاصة بالنسبة لأصحاب الدراجات النارية ..